الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

قال: إذا كان هذا حالك معه وفعلت به ما فعلت فلن تصلحين لأحدٍ بعده، فأمر بها فقعدت ذوايبها بين فرسين وأمر الفرسين أن يركضا فركضا، فقطعها إرباً إرباً، وقد ذكر ذلك الشعراء في أشعارهم، فقال الربيع بن ضبع الفزاري)

الشاعر المشهور شعرا (2)

هلا بكي ت لضيزن

بالحضر إذ أمن الزمن

صدق العدو وكان ذو

الطولي له لو لم يخن

فهوى به سهم النظيرة

دين والذقن

باعت أباها والعشير

بوجه سابور الحسن

فأتى عليهم حين

هم

والبيض أخون مؤتمن ()

ذو أقيان بن حمير الأصغر:

ثم ملك ذو أقيان بن حمير الأصغر، ولم تطل مدته في الملك، وكان محسناً للرعية كثير الجود، فقرت به عيون العباد، وطابت بعدله البلاد، وأثنت عليه الأجناد، وحمدته البيض الحداد والسمر الصعاد بالجلاد، فلما مات ملك بعده أخوه ذو أفرع ابن حمير الأصغر (4).

(1) الربيع بن ضبع الفزاري: ربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض الفزاري الذبياني، شاعر جاهلي معمر من الفرسان، كان أحكم العرب في زمانه، ومن أشعر هم وأخطبهم. شهد يوم الهباءة وهو ابن مائة عام، وقاتل في حرب داحس وأدرك الإسلام وقد كبر وخرف، فقيل: اسلم، وقيل: منعه قومه أن يسلم وهو صاحب الأبيات التي منها: وكم غمرة ماجت بأمواج غمرة تجرعتها بالصبر حتى تجلت انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 3، ص 15. (2) الطبري، محمد بن جرير تاريخ الطبري، ج 22، ص 47 - 51، الحميري، نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 175.

(3) انظر الأبيات في الحميري، نشوان بن سعيد، ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 176. (4) المصدر نفسه، ص 176.

336