الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

في طاعته أفواجاً، وسالمته الملوك أفراداً وأزواجاً، فلما توفي كان الملك بعده

ذو ماور بن ناشر النعم.

ذو ماور بن ناشر النعم

وكان حميد الفعال لا يفتر ذكره الحسن من أفواه الرجال، وفي هؤلاء الثلاثة يقول نشوان بن سعيد الحميري (1)

(1)

أم أين ذو شهران أو ذو ماور أضحت ديارهم بلا أقداح (2)

ذو فهد بن عبد كلال

فلما توفي ذو ماور كان الملك على حمير بعده ذو فهد بن عبد كلال بن غريب ابن فهد بن زيد بن مثوب [179] بن ذي رعين الأكبر، كان ملكا عظيما يجبي من بلاد الحبشة إلى جزيرة زيلع وجزيرة بربره وجميع اليمن، وفيه يقول سلامة بن جندل التميمي (3) في أبيات له شعرا: (4)

ألا إن خير الناس كلهم فهد وعبد كلال خير سائرهم بعد (5)

وفيه يقول عمرو بن معدي كرب الزبيدي شعراً

ألا عتبت علي اليوم عرسي

لآتيها كما زعمت بفهد

(1).

وهو من أبناء صيفي بن حمير الأصغر، وابنه زيد بن همال كان صاحب مقدمة إفريقيس وقايد، نعوته، وكان مع ذلك يتولى أعمال تهامة والحجاز

(1) المصدر نفسه، ص 180 (2) المصدر نفسه، ص 180.

(3) سلامة بن جندل التميمي: سلامة بن جندل بن عمرو، من بني كعب بن سعد التميمي، أبو مالك، شاعر جاهلي من الفرسان من أهل الحجاز، في شعره حكمة وجودة. يعد في طبقة المتلمس، وهو من وصاف الخيل، له ديوان شعر صغير، رواه الأصمعي، وأكثر المؤرخين على أنه (جاهلي (قديم) مع أنهم يذكرون معاصرته لعمرو بن كلثوم. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 3، ص 106. الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 180.

(5) المصدر نفسه، ص 181. (6) المصدر نفسه، ص 181

342