الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨

(1)

الملك قبل اليمن في الأزد من ولد كهلان وحمير وأما ملك العراق فنصفان بين الأزد ولخم، وكانت الأزد تسكن الحيرة ويغشون ملوك البلد، وكانوا مرة يستعملون من هؤلاء، ومرة من هؤلاء، فإذا اضطرب حبل الأعاجم قاتلت إحدى القبيلتين [على] الأخرى على الملك، فأيتهما غلبت ملكت حتى صفا ملك العراق واجتمعوا على جذيمة الأبرش وهو الوضاح الأزدي، صاحب الزباء، وهو أول عربي ملك العراق، حتى كان آخرهم إياس بن قبيصة الطائي (2)

وأما ملك الشام، فكان لسليح حتى نزلت عليهم غسان، فتغلبوا على سليح وملكتها غسان وبقي فيهم نحو من ثلاثين ملكاً حتى جاء الله بالإسلام، وكان آخر من ملكهم جبلة بن الأيهم الغساني، ومنهم كعب الأحبار (3) وهو كعب بن مانع، ومنهم أبو حميد السمرقندي، واسمه محمد بن إبراهيم، وكان أحد قادة أبي سلمة الخلال، وهو أول من بايع السفاح خيفة من أبي سلمة، ومن مواليهم عبد الوراق بن همام بن نافع المحدّث صاحب التفسير، ومن شعرا نهم المعترف الحميري (4)، واسمه النعمان بن يعفر من ولد شرحبيل، ومنهم يحيى

(?)

،

(1) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 240.

(2) المصدر نفسه، ص 240.

(3) كعب الأحبار كعب بن ماتع بن ذي هجن الحميري، أبو إسحاق، تابعي، كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود في اليمن، وأسلم في زمن أبي بكر رضي الله عنه، وقدم المدينة في دولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأخذ عنه الصحابة وغيرهم كثيراً من أخبار الأمم الغابرة، وأخذ هو من الكتاب والسنة و عن الصحابة، وخرج إلى الشام، فسكن حمص، وتوفي فيها سنة 32 هـ / 652 م. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 5، ص 228. (4) المعترف الحميري: هو المعترف بن وائل بن يعفر بن عمرو الحميري، من أهل بيت عمرو ذي الأدغار بن أبرهة ذي المنار، وقد رثاه بقصيدة مطلعها: عجبت للدهر وبلوائه

وصرف أيام له فانية انظر الهمداني، أبي محمد الحسن الإكليل، دار الكلمة صنعاء اليمن، ج 8، ص 201.