الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩ابن نوفل الحميري (1)، وكان كثير الهجاء، قل ما يمدح أحداً، وفي ابن أبي
فروة ابن أبي موسى الأشعري قوله: (2)
فلو كنت ممتدحاً لنوار
فتي لا متدحت عليه بلالا (3)
في قصيدة له طويلة.
ومنهم يزيد بن زياد بن ربيعة بن أبي موسى الأشعري (4) ومن ولده السيد
الحميري.
أخبار طيء بن أدد وانتشار ولده
قال الخليل: أصل أبناء طي من طاو، وأصله الواو، فقلبوا الواو ياء وصارت ياءً ثقيلة، كان الأصل فيه طوي. وقال ابن الكلبي [184]: إنما سُمّي طيّا لأنه أول من طوى المراحل، ويُقال: طويتُ الشيء أطويه طيّا. وكذلك طويت البئر أطويها بالحجارة، وبه سُمّيت الطوى. واسم طي جلهمة بن أدد بن كهلان بن
سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان (9)، قال: كان طيء، وهو جلهمة بن أدد،
(1) يحيى بن نوفل يحيى بن نوفل الحميري اليماني، أبو معمر، شاعر هجاء، يكاد لا يمدح أحداً، أصله من اليمن، وشهرته في العراق. كان في أيام الحجاج بن يوسف الثقفي، وله أخبار مع بلال بن أبي بردة وهجا يزيد بن خالد بن عبد الله القسري وآخرين. ومن شعره قصيدة أوردها المبرد في الكامل، يهجو بها العريان بن الهيثم بن الأسود النخعي.
انظر الزركلي؛ خير الدين الأعلام، ج 8، ص 174 - 175. (2) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 240 - 241. (3) المصدر نفسه، ص 241. (4) يزيد بن زياد بن ربيعة من فحول الشعراء، وكان أبوه زياد بن ربيعة يعمل حداداً. وقيل شعابا بتبالة، قرية بالحجاز مما يلي. اليمن. هجا عبيد الله بن زياد، فأتى وطلب من معاوية قتله، فلم يأذن له، وقال: أدبه. واستجار يزيد بالمنذر بن الجارود، فأتى عبيد الله البصرة، فسقاه مسهلا، وأركبه حماراً وربطه فوقه، وطوف به وهو يسلح في الأسواق
فقال:
يغسل الماء ما صنعت وشعري راسخ منك في العظام البوالي انظر الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان سير أعلام النبلاء، مؤسسة الرسالة: بيروت، لبنان، الطبعة الحادية عشرة، 1996 م، الجزء الثالث، ص 522.
(5) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 247.