الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

وقع الاختلاف بينهم، وصار معدي كرب بن معاوية في حزب من كندة، وصار عمرو بن أبي كرب في حزب آخر، فلم يزالا كذلك حتى هلك عمرو ابن أبي كرب، فقام من بعده عمرو بن يزيد بن شرحبيل (قتيل الكلاب) بن الحارث بن الملك بن عمرو المقصور أكل المرار فدعا السكون وبني عمرو ابن معاوية على أن يملكوه عليهم، فأجابه الجميع منهم إلى ذلك، وأبت عليه بنو الحارث الأصغر بن معاوية، وبايعته السكون وبنو عمرو بن معاوية، ووقع الاختلاف بين بني الحارث الأصغر بن معاوية ومعهم السكون عليها حقبة بن قتيرة بن حارثة بن عبد شمس بن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعد بن أشرس بن شيب بن السكون فاقتتلوا قتالاً شديداً، فصبر كلا الفريقين، حتى فشت الجراحات والقتلى بينهم، ثم جالت بنو الحارث الأصغر بن معاوية فخرجت عليهم نساؤهم معهن أولادهن، وعليهم الخشب، فأخذن يحرضتهم، وقيس بن معدي كرب أبو الأشعث يومئذ صبي قد غطا وجهه من كثرة ما يرى من البارقة، ووثب علقمة بن سلمة بن مالك، أحد بني الحارث الأصغر بن معاوية وهو ابن عبده، فعقل بعيره فقال: أنا زبيركم اليوم، والله لا أزول حتى يزول جملي [هذا] وجعلت بنو الحارث تزنجز شعراً: (1)

نحن معنا جمل بن عبده

يوم تلاق

أقتابه وكوره وقده [204]

بالمضيق كندة (2)

ثم حملت بنو الحارث الأصغر بن معاوية فقتلت في بني عمرو بن معاوية السكون وأصابت فيهم وأسروا في حملتهم تلك، عمرو بن يزيد بن شرحبيل وأخاه الهمام بن يزيد، ثم جالت بنو عمرو بن معاوية وتبعتهم بنو

(1) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 362 - 363. (2) المصدر نقسه، ص 363.

42