الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

وقال إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ويروى كريمة قوم فأكرموها، وهذه الهاء للمبالغة كقولهم للرجل نسابه وعلامة (1) وفهامة والأشعث: هو الذي زوجه أبو بكر رضي الله عنه [أخته] لما أتى به أسيراً حين ارتد فقال لأبي بكر: إن أطلقتني لم يختلف عليك يمانيان. فلما أطلقه أرسل إلى عليّ بن أبي طالب يطلب إليه أن يزوجه إحدى بناته، فأبى علي وقال: إني لأجد ريح المسوح في قميصه، وذلك أن الأشعث كان ولأبيه قيس بن معدي كرب ألف حايك مما ملكت يمينه ينسجون الديباج. فلما ذلك سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن علياً قد ردّ الأشعث عن الزواجة، أرسل إلى أبي بكر رضي الله عنه، وقال له: أرسل إلي الأشعث فزوجه إحدى أخواتك فإنّه ملك بن ملك، والله لو أدركت أباه في الجاهلية لظننته هو سيّد كل سيد فزوجه أخته أم فروة بنت أبي قحافة فلما رأى عيينة بن حصن (2) ما فعل أبو بكر رحمه الله بالأشعث قال: ما أبالي ما يصنع بي كما صنع بالأشعث) وكان قد ارتد مع الأشعث في جملة من ارتد) فأتى أبابكر أسيراً، وهو يومئذٍ سيد قومه من غطفان وقيس، فقال سالم بن دارة الغظفاني يخاطب عيينة بن حصن الفزازي وعيينة غظفاني

(1) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 366. (2) عيينة بن حصن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان ابن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ليث بن غطفان بن سعد بن قيس غيلان الفزاري أسلم بعد الفتح، وشهد حنيناً والطائف، وكان من المؤلفة قلوبهم، ومن الأعراب الجفاة. أنظر ابن الأثير، أبو الحسن علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 4، ص 318 - 319. (3) سالم بن دارة الغظفاني: سالم بن مسافع بن عقبة الجشمي الغظفاني، المعروف بابن دارة، أدرك الجاهلية والإسلام. نسبته إلى أمه " دارة" وهي من بني أسد، له ديوان شعر. وكان هجاء، وبسبب ذلك ضربه زميل بن أم دينار الفزاري قرب المدينة، في خبر طويل ومات من جرحه بالمدينة في خلافة عثمان. أنظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 73.

47