الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

أكريم فأنت أكرم من

أجواد فأنت أجود من سيل

حصان ومن مشى في البغال

تداعى من مُسبل هطال

أنت خير من ألف ألف من القو م إذا ما كبت وجوه الرجال

أنت خير من عامر وابن وقا ص وما جمعوا ليوم المحال (1) فلما مات أبو الخير، استقام الأمر لمعدي كرب بن معاوية بن جبلة بن كندة، و هو جد الأشعث [206] بن قيس الكندي. ثم كان بعده ابنه قيس بن معدي كرب (2) فملك كندة، وهو الذي قدم عليه الأعشى ممتدحاً، وله فيه قصائد كثيرة

من مدائح يمدحه فيهن، فمن ذلك قصيدته التي يقول فيها شعراً: (3) أتهجر غانية أم ثلمْ

أم الحَبْلُ واه بها مُتخدم (4)

في شعر طويل وقال أيضاً يمدحه بهذه القصيدة التي أولها شعرا

لعمرك ما طُولُ هذا الزَّمن

على المرء إلا عناء معن (5)

في شعر طويل فلم يزل قيس بن معدي كرب ملكا على كندة بعد موت أبيه إلى إن قتله مراد وولى قتله منهم عمرو بن نزال المرادي، ثم ولي أمر كندة وملكهم من بعد أبيه الأشعث بن قيس بن معدي كرب، فكان الأشعث ملك كندة، وهو آخر ملوكهم، فلم يزل فيهم ملكاً حتى جاء الإسلام، وأدرك الأشعث الإسلام وأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبسط له رداءه وأجلسه عليه،

(1) العوتبي سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 1، ص 365. (2) قيس بن معدي كرب قيس بن معاوية بن جبلة الكندي من قحطان: ملك جاهلي يماني. كان صاحب مرباع حضرموت يلقب بالأشبح، لأثر شبح في وجهه، وهو والد الأشعث بن قيس الكندي مات قتيلا في إحدى وقائعه مع قبيلة ' راد". أنظر مر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 5، ص 208.

(3) العوتبي سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 1، ص 365.

(4) أنظر ديوان الأعشى، دار صادر، بيروت، لبنان، 1994 م، ص 196.

(5) المصدر نفسه، ص 205.

46