الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣الحجاج، فلما صاروا بالرُّي ()، باتوا على سطح حصن مرتفع، وكان قد قرن
إلى رجل من بني تميم بسلسلة في أيديهما.
وكان يمر وهو أسير، فلما كان في بعض الليل قال التميمي: قم معي [الأبول] فلما قام معه أشرف من السطح إلى الأرض وجمع ثيابه عليه، فقال التميمي ما تصنع أيها الأمير؟ قال: الساعة أعلمك، ثم رمى بنفسه فوقع هو والتميمي، وحمل رأسه إلى الحجاج بن يوسف وفي قصته هذه يقول أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي في مقصورته المشهورة: (2)
(3)
وابن الأشج القيل ساق نفسه إلى الردى حذار إشمات العدى (2) وابن الأشج يريد عبد الرحمن بن الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي،
وكان قيس بن معدي كرب يسمّى الأشج (4)
حديث جرير بن عبد الله البجلي بن جابر وهو السليل
كان جرير هو صاحب فتوح العراق في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان له الربع، مما غلب عليه مع سهمه المضروب له أيضاً في الفيء والغنائم. وولي حرب وقعة القادسية عند سعد بن أبي وقاص، وكان ذلك في أيام عمر بن الخطاب رحمه الله [208]، وهو قاتل المرزبان [وكان] عظيماً من عظماء، فارس، وجرير بن عبد الله البجلي هو الذي ولي حرب
(1) الري: مدينة مشهورة بناها الملك كينحسرو سياوش وكلمة ري بالفارسية تعني العجلة، وقال العمراني: الري بلد بناه فيروز بن يزدجرد وسماه رام فيروز أنظر
الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 3، ص 116 - 117.
(2) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 368 - 369. (3) أنظر ديوان ابن دريد دراسة وتحقيق عمر بن سالم الدار التونسية للنشر، تونس
1973 م، ص 118.
(4) العوتبي سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 1، ص 369.
50