الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١وكانت من يعرب بن قحطان ملوك من ولده، وهو أول من نطق بالعربية، وفهمها الناس بعد أن تحرّف اللسان العربي إلى السرياني، فسمى يعرب واسمه المرغث، ويقال إن له ولدا يسمى جابراً، وأخاً يسمى حضرموت وتفرعت قبائل اليمن منهما، واسم حضرموت مضاض بن قحطان، وكان جرهم ويعرب أول من تكلم بالعربية، وسكنا اليمن، ثم سارت جرهم فنزلوا مكة، وكانوا بها إلى أن كان آخر ملوكهم بمكة الحارث بن مضاض الأصغر بن عمرو بن مضاض الأكبر بن عمرو بن الرقيب بن ظالم بن زهي بن أبي بن جرهم بن قحطان وهو القائل (1):
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر بلي نحن كنا أهلها فأبادنا صروف الليالي والحدود العواثر (2)
(2)
ومن خيارهم الأفعى بن الحصين بن غنم بن الحارث الجرهمي، وهو أول من حكم من العرب، وحكم بين بني نزار بن معاوية الذين اختلفوا في ميراث أبيهم، ولم يعرفوا وجه الصواب فيه، ومن ولد الأفعى السيد والغالب اللذان قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفديهما. وقال بعض إن لقحطان ولداً آخر يقال له معاوية وولده في حضرموت ومنهم الأقاول، ومن الأقاول الأسود بن كثير، والمرجاني ربيعة بن معدي كرب بن نبت حضرموت بن وائل بن حجر الذي يقول
(1) المصدر نفسه، ص 173.
القديم.
(2) ورد البيتان في معجم البلدان لياقوت بن عبد الله الحموي، الجزء الخامس في ذكر مكة وينسبهما إلى الشاعر الحارث بن عمرو بن مضاض الأصفر، كما يوجدان في معظم كتب النقد العربي ا انظر الحموي؛ ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، الجزء الخامس، ص 186.
40