الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

وأنتِ التي كلفتني دلج السُّرى وجون القطا بالجهلتين جَنَّوم وأنت التي قطعت قلبي حرارة وقرحت قرح القلب وهو كلوم [211] وأنت التي أخفظت قومي فكلهم لعبد الرضى داني الصدود كظيم) فأجابته ابنة عمه التي عناها في هذه الأبيات شعراً:

وأنت الذي خلفتني ما وعدتني وأشمت بي من كان فيك يلوم وأبرزتني للناس حين تركتني لهم غرضاً أرمى وأنت سليم فلو أن قولاً يكلم الجسم قد بدا بجسمي من قول الوشاة كلوم (2)

حديث النجاشي ملك الحبشة صاحب الفيل وخروجه على مكة حرسها الله

وشرفها:

كانت قصة أصحاب الفيل على ما ذكر محمد بن اسحق عن بعض أهل العلم عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس، وذكر الواقدي أن النجاشي ملك الحبشة كان له قائد يقال له أبرهة بن الصباح أبو يكسوم اختلف مع قائد آخر اسمه أرناط في أمر الحبشة حتى انصدعوا صدعين، فكانت طايفة مع أرناط، وطايفة مع أبرهة، فتزاحفا فقتل أبرهة أرناط واجتمعت الحبشة لأبرهة وغلب على اليمن وأقره النجاشي على عمله (3) ثم إن أبرهة رأى الناس يتجهزون أيّام الموسم إلى مكة لحج بيت الله الحرام، فبنى كنيسة بصنعاء، وكتب إلى النجاشي: إني بنيت لك كنيسة بصنعاء لم يبن

(1) الأصفهاني، أبي الفرج كتاب الأغاني، دار الثقافة، بيروت لبنان، الطبعة السادسة 1983، ج 17، ص 53 - 54، مع إختلاف في بعض الألفاظ.

(2) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 40.

(3) أنظر الطبري، محمد بن جرير تاريخ الطبري، دار المعارف بمصر، الطبعة الثانية، ج 2، ص 129.

58