الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٨

قوله (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟) (1). قال مقاتل: كان فيهم فيل واحد. وقال الضحاك: كانت الفيلة اثني عشر سوى الفيل الأعظم، وإنما واحِدٌ لأنه نسبهم إلى الفيل الأعظم، وقال الوفاق بن أوس الآية إلى (يجعل كيدهم) (2) مكرهم وسعيهم في تخريب الكعبة) في تضليل) (3) عما أرادوا فضلل كيدهم حتى لم يصلوا إلى البيت وإلى ما أرادوا بكيدهم قال مقاتل: في خسارة، وقيل: في بطلان وأرسل عليهم طيراً أبابيل) (4) كثيرة متفرقة تتبع بعضها بعضاً، وقيل أقاطيع كالإبل الموئلة قال عبيدة: أبابيل جماعات في تفرقه، يقال: جاءت الخيل أبابيل من هاهنا ومن هاهنا قال الفراء: لا واحد من لفظها، وقيل واحدها أباله. وقال الكسائي: كنت أسمع النحويين يقولون واحدها أبول مثل عجول وعجالة واحدها، كسكين قال ابن عباس كانت طيراً لها خراطيم كخراطيم الطير، وأكف كأكف الكلاب. وقال عكرمة: لها رؤس كرؤس السباع. قال الربيع لها أنياب كأنياب السباع وقال سعيد بن جبير طير خضر لها مناقير. وقال قتادة: طير سود جاءت من قبل البحر فوجاً فوجاً، مع كل طائر ثلاثة أحجار، حجران في رجليه، وحجر في منقاره، لا يصيب شيئاً إلا هشمه (ترميهم بحجارة من سجيل) (°). قال ابن مسعود: صاحت الطيور، ورمتهم بالحجارة، وبعث الله ريحاً فزادتها شدّة، فما وقع منها حجر على رجل إلا خرج من الجانب الآخر، وإن وقع على رأسه خرج من دبره، (فجعلهم كعصف مأكول) (6) كزرع وتبن أكلته الدواب فراثته فيبس، وتفرقت أجزاؤه شبه تقطع أوصالهم بتفرق آخر الروث قال مجاهد: العصف ورق الحنظلة. وقال قتادة: هو التبن. وقال عكرمة: كالحب إذا أكل فصار أجوف. وقال ابن عبّاس هو القشر الخارج الذي يكون على

حب الحنطة كهيئة الغلاف (7)

(8 - 1) سورة الفيل: الآية (1 - 5).

(7) الطبري، محمد بن جرير تاريخ الطبري، ج 2، ص 139

65