الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢وبنى قصرا في حارب وبها قبره (1)
ومنهم الحارث بن شمر الغساني (2)، ملك واشتدّ ملكه. وابنه المنذر بن حارث ابن أبي شمر، وهو الذي كان في الشام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو المنذر بن الحارث بن أبي شمر بن النعمان بن الحارث الأعرج بن جبلة ابن الحارث الأكبر بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة بن الحارث بن أبي شمر، ولم يزل أولاد جفنة، وهم ملوك غسان أرباب الشام وملوكها من فرقهم سيل العرم الذي قص الله قصته في كتابه وأبانها في خطابه إلى أن أتى الله بالإسلام وكان آخر ملك منهم جبلة بن الأيهم بن الحارث وهو الذي أسلم في أيام عمر بن
الخطاب رضي الله عنه (3) خبر جبلة بن الأيهم بن الحارث
كتب جبلة بن الأيهم إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، من الشام يستأذنه في القدوم إليه، فأذن له عمر رضي الله عنه، فتحمّل جبلة من الشام في خمسمائة فارس من آل جفنة وأشراف قبائل، غسان حتى إذا كان بذي خشب (4)، نزل فلبس أصحابه أقبية الديباج، وجعلوا على رؤسهم الأكاليل، وتقلدوا بالسيوف المحلاة، وحملهم على عتاق الخيل، وقد لبس جبلة تاج الملك، وقد كلل باللؤلؤ واليواقيت والزبرجد، وفي مفرقه قرط مارية
(1) نقلا) بتصرف) عن العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 54. (2) الحارث بن شمر الغساني الحارث بن أبى شمر الغساني، من أمراء غسان في أطراف الشام، كانت إقامته في غوطة دمشق. وأدرك الإسلام، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً مع شجاع بن وهب ومات في عام الفتح. أنظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 155.
(3) نقلا (بتصرف) عن العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 55. (4) ذو خشب بالتحريك ذو خشب من مخاليف اليمن أنظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 2، ص 373.