الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨أبي العاص الثقفي سنة خمسة عشر فسار عثمان من عمان، وقد كان عمر رحمه الله يلتمس عاملا للبحرين فسأله عثمان أن يولي على البحرين أخاه الحكم بن أبي العاص (1) فأجابه على ذلك وولاه البحرين وخرج الحكم في صحبة أخيه عثمان إلى عمان وتقدم عمر إلى أخيه عثمان بالإشراف والمراعاة لأموره فأخذه بالإنصاف وحسن السيرة فكان عثمان إذا قدم البحرين أقام بها مدة وبعث أخاه إلى عمان نائباً عنه فيها إلى أن يعود عثمان إلى عمان ليرجع أخوه الحكم إلى البحرين فكانا كذلك حتى اتصل الخبر بعمر أن شطوط سيراف (2) وفارس في عدد من المجوس من جند الملك يزدجرد وكان ذلك بعد وقعة جلولاء فخشي عمر أن تقوى شوكتهم فكتب إلى عثمان بن العاص بأن سير حتى تقطع البحرين إلى ابن كسرى بفارس (1) وكتب إلى عبد وجيفر بن الجلندى بمعونته بمن معهما من قبائلهم من أزد عمان فلما أتى كتاب عثمان بن أبي العاص وهو بعمان يأمره بذلك قال ابغوا لي رجلا أشاوره قالوا عليك بأبي صفرة فدعاه فقال ما اسمك قال ظالم بن سراق قال اسمان من أسماء الجاهلية فكره الاسمين فلم يشاوره وندب عثمان الناس فانتدبت ثلاثة آلاف ويقال ألفين وستماية من الأزد من عمان مع من انضم إليهم من راسب وناجية وعبد القيس
(1) الحكم بن أبي العاص: الحكم بن أبي العاص بن بشير بن دهمان الثقفي يكنى أبا عثمان، وقيل أبو عبد الملك، وهو أخو عثمان بن أبي العاص الثقفي، له صحبة، كان أميرا على البحرين، وسبب ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، استعمل أخاه عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين، وافتتح فتوحاً كثيرة في العراق سنة تسع عشرة أو سنة عشرين. وهو معدود من البصريين، ومنهم من يجعل أحاديثه مرسلة. أنظر ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص 50. (2) سيراف: مدينة جليلة على بحر، فارس، كانت قديما فرضة الهند أنظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 3، ص 294.
(3) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 121 - 122.
85