الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩6
وأكثرهم من الأزد (1) وكان رأس شنؤة [226] صبرة بن سيمان الحداني (2) وراس بني مالك بن فهم بن مالك يزيد بن جعفر الجهضمي (3) وراس عمران أبو صفرة ظالم بن سراق ومعه جماعة من ولد تحف والمغيرة وحبيب فخرج بهم عثمان بن أبي العاص طريق البحر إلى جلفار وركب بهم من جلفار البحر في السفن وقد قدم على ذلك قبيلة منهم من ذكرنا من رؤساء الأزد فعبر بهم من جلفار إلى جزيرة بني كاون وكان بها قايد كبير في عدد من العجم، فسألهم عثمان ولم يقاتله، وترك ما بينه وبين الغنايم وكانت في وقته صاحبة يزدجرد فكتب يزدجرد إلى أصحابه بكرمان وكان عظيماً من عظماء كرمان وأمره أن يقطع جزيرة بني كاوان وأن يحول بين العرب الذين بها وبين أخوانهم وأن يخرج في عدد كثير وأن يستظهر في جميع ما يحتاج إليه فخرج في أربعين ألفا من الرّجال المنتخبة من رجالات العجم وقطع بهم من هرموز (9) واتصل الخبر بعثمان بن أبي العاص فلقيهم بجزيرة القسم (6) واسمها
(4)
(1) المصدر نفسه، ص 122. (2) صبرة بن شيمان الحداني: صبرة بن شيمان الأزدي، من بني حدان، من بني شنؤة، من قحطان رأس الأزد في أيامه، وقائدهم في وقعة الجمل، كان فيها مع عائشة، على يسارها. وقيل: قتل في تلك الوقعة والصواب أنه عاش إلى خلافة
معاوية. أنظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 3، ص 200.
(3) مالك بن يزيد هو مالك بن يزيد بن جعفر الجهضمي، ينتهي نسبه إلى مالك بن فهم وبقية النسب معروفة.
(4) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 122 - 123. (5) هرمز مدينة في البحر إليها، خور، وهي على ضفة ذلك البحر، وهي على برّ فارس، وهي فرضة من كرمان إليها مرفأ المراكب. ومن الناس من يسميها
هرموز. أنظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 5، ص 402. (6) جزيرة القسم وكانت تعرف بجزيرة جاسك، وهي الجزيرة المعروفة باسم بكيش. أنظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 2، ص 95.
86