الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٠

وكان عبد الله ذا فهم، ورأي، ولسان، وجرأة، وإقدام في الحرب، وهو الذي لمّا أرسل عليّ بن أبي طالب صعصعة بن صوحان (1) إلى الخوارج، وكان هو المخاطب لصعصعة في كلام طويل، ثم قال لصعصعة: أبلغ صاحبك أننا غير راجعين عنه، أو يقر الله بكفره، ويخرج من دينه، فإن الله تعالى قابل التوب، وغافر الذنب، فإذا فعل ذلك، بذلنا له دونه المهج، فقال له صعصعة: عند الصباح يحمد القوم السرى (2).

وأما عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد فولد رجلاً، وهو كعب بن عبد الله

6

6

فولد كعب بن عبد الله رجلين الحارث بن كعب، وراسب بن كعب، وهم قليل ومسكنهم الحجاز، وأمّا الحارث بن كعب بن عبد الله فولد رجلين: كعب بن الحارث ونبيشة بن الحارث، واسمه ماسخة بن الحارث، فولد عز بن نبيشة زرارة بن عز وزرارة بالكوفة والرّي، وفي نسخة وزرارة بالسراة، واسم زرارة: عامر بن عز وزرارة أمّهم وزرارة الأجمة، والعز: التكسير في الجلد والجمع عزز والعز: آثار الطي في الثوب وهو تكسيره، واشترى أعرابي ثوباً فلما أراد أن يأخذه قال للتاجر: أطوه على عزه أي على كسره (3).

(1) صعصعة بن صوحان صعصعة بن صوحان بن حجر بن الحارث العبدي، من سادات عبد القيس من أهل الكوفة، مولده في دارين قرب القطيف، كان خطيبا بليغاً عاقلا، شهد مع علي صفين. نفاه المغيرة من الكوفة إلى جزيرة (أوال) في البحرين، بأمر معاوية، فمات فيها. انظر ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص 21. الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 205.

(2) العوتبي، سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 170.

(3) المصدر نفسه، ص 170.

137