الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

من فرجت الشيء، أفرجه فرجاً، إذا وسعته [251] وفرس فريج واسع الشجوة، ومفرج حاجز بن عوف، كان أحد من يغزو على رجليه وأحاجز فاعل، وحجزت بين القوم، وكلّ شيئين قد فصلت بينهما فقد حجزتهم، وبه سميت الحجاز لأنها بين نجد وتهامة والحجزة ما يحتجز الرجل كأنه فصل بين أعلاه، وأسفله وولد مر بن ميدعان سعد بن مر، فولد، سعد بن سعد، وهم رهط شريك بن أبي العكر واسم أبي العكر مسلم بن سمّى، وكان العكر تزوج أم شريك إمرأة من بني عامر بن لؤي، فولدت له شريكاً ثم خلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم والعكر مشتق من أشياء وأصله كله راجع إلى المكدر، واعتكار الشيء دخوله بعضه في بعض والعكرة من الإبل ما بين الخمسين إلى المائة وعكر الفارس على الكتيبة إذا حمل عليها، واعتكر الليل إذا اختلطت ظلمته، والمعكار القطعة العظيمة من الإبل، وعكر كل شيء ما غلظ منه، وقد سمت العرب عكيرا وعكاراً، ومعكراً. وولد سعد أيضاً شجاعة بن سعد، ويقال شجاعة بن مالك بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نضر بن [الأزد]، [وأما راسب، واسمه الحارث بن مالك بن نصر بن ميدعان بن مالك بن نصر بن الأزد فمنهم عبد الله بن وهب الراسبي صاحب الخوارج، وكان رئيسهم يوم النهروان وهو القائل لنافع بن الأزرق،

حين سمعه يصف الخوارج في السّر، ولا يظهر ذلك شعراً: (1).

لسنانك لا تبكي على القوم إنما

تنال بكفيك النجاة من الكرب

فجاهد أناساً حاربوا الله واصطبر عسى الله أن يخزي عوي بني حرب (2)

(1) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 169.

(2) المصدر نفسه، ص 169.

136