الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢تيممت لهبا أبتغي العلم عندهم وقد ردّ علم القايفين أبي لهب تيممت شيخا فيهم ذا أمانة (2) بصيراً بزجر الطير منحني الصلب
فقال جرى الطير السنيح تنبها فدونك فاسبل حدّ متهم السلب (3 وإلا تكن كانت فقد حال دونها سواك خليل باطن من بني كعب (4) السائح ما جاء عن يمينك وأراد شمالك، والبارح خلاف ذلك، والقعيد ما أتى من ورائك ولهب النار معروف ولهيبها والتهابها سواء، وفرس ملهب، كأنه يلتهب في عدوه، ولهبان اسم من هذا اشتقاقه (9)، ولد يوم حضوة وهو من الأيام المذكورة في الجاهليّة كان بينهم وبين بني الحارث بن عبد الله بن عامر
الغطريف، وكان لهم فيه أحسن البلاء.
خبر يوم حضوة وقصته وما جرى فيه:
وكان من خبر يوم حضوة أن غلامين من آل الحارث الغطريف أتيا حكماً في دوس، وكانت دوس تحاكم إليه، وكان شيخا كبيرا فتحاكم الغلامان عنده، فقال أحدهما يا عم احكم بيننا، وأخرجه من منزله فقال أحدهما: دخلت في رجلي شوكة فانزعها، فنكس الشيخ رأسه لينزعها فضربه الآخر بسيفه فقتله، فغضب دوس وقال لبني الحارث لا بد من سيد نقتله منكم، فولوا رجلاً منهم كان سيّداً، فخرج من دوس أربعون رجلاً على الخيل، ثم إنهم استقلوا خيلهم فزادوا حتى صاروا تسعة وسبعين [253] رجلاً فقالوا اتبعوا لنا فارساً لنتم به
"
(1) الغائبين إلى لهب انظر شرح ديوان كثير عزة، شرح وتحقيق رحاب عكاوي، دار الفكر العربي، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 1996 م، ص 15. (2) " ذا بجالة" انظر المرجع نفسه، ص 15. (3) " فقال جرى الطير السنيح ببينها
المصدر نفسه، ص 15.
ونادى غراب بالفراق وبالسلب"
(4) انظر نص الأبيات في شرح ديوان كثير عزة، ص 15. (5) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 172 و 301.
139