الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

ثمانين، فمروا برجل من دوس وهو يتغنى ويقول: (1).

فَإِنَّ السّلم زائدة نواها

وإن نادى المحارب لا يدول (2) وكان له فرس فارة، فقالوا: لا يتبعكم هذا، فإنه جبان فقال حمحمة وأنا وإن شنتم ثم أرسل معهم رجلا من ولده قال لهم: حمحمة صبحوا القوم ولا تغيروا عليهم في الليل فيقتل بعضكم بعضاً، ولكن مغلسين إذا عرف بعضكم وجوه بعض، فساروا حتى أتوا بيوتاً من بني الحارث في الليل، فوقفوا حتى أضاء الصبح افترقوا أربعين، أربعين ثم شدّوا على وجهين من بيوتات بني الحارث، فأتوا عليهم، وهم في حي ضماد، وقتلوا بني الضماد وانصرفوا، قال: وكان ضماد بن مسرح غائباً عن أهله ولم يشاهد وقعة بني حمحمة بقومه، فقدم بعد ذلك، وقد كان خلف سفيان بن أخيه على أهله وقال: إن كنت تكفيني وإلا أقمت عليهم، فقال ابن أخيه أنا أمنعهم وأجورهم عن مائة، فأقر عينهم ليلة غزاهم ابن حمحمة وكان مع ابن حمحمة رجل من دوس، أخته عند ضماد بن مسرح اليشكري، بني الحارث، فقصدها أخوها الدوسي فقالت: يا أخي تأخر عني فإني حايض فقال أخوها لست بحائض، ولكن في درعك سخل من بني الحارث ووضع نصل سهمه في درعها فخرج غلام قد أخبأته فقتله الدوسي وكان يقال لأخته نصرة فقال الدوسي شعراً: (3).

ألا هل أتى آل الحصين وقد نأت حلائفنا في أهله أمّ مسرح تركناك لا أهلا أنوب إليهم وما لك بالأهجار من متمنح

تركناك إن نذكر علامات أرضنا

ودون أجيال العقاقير تكلح

(1) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 301. (2) انظر الأصفهاني، أبي الفرج: كتاب الأغاني، ج 13، ص 223. (3) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 302.

12.