الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

هنالك شيء غير حول وجوبها

يبيت بها العود البسيس محللا

فتلك ثرى عمرو فلا يثري حيها

يظل به للبرد جعداً أصابعه

براذعه يضربن ليلا مسامعه

من الموت أو تدنوا لنا فنماصعه (1)

ولما سرت أبياته هذه إلى آل، دوس أجابه شاعرهم عمرو بن سعد الدوسي

شعرا

فإن تمنعونا حيث حول فإنه

به ابعد يعتاد عنا ورائح

كثير سوافيه قليل نواقعه وباغ عدوّ لا يزال يطالعه

ونحن حللنا ظاهر الحرب منزلاً

بعز أرومي ومجد مؤثل

فجرح بني ذرب فحلت قوارعه

وجد كريم صارع من يصارعه (2)

فلم يزالوا كذلك سبع سنين لا يتراجعون، وكان يوم حضوة، فاجتمعت بنو الحارث إلى ضماد بن مسرح الحارثي، وسارت دوس عليها عمرو بن حمحمة الدوسي، حتى التقوا بحضوة إلى ضماد بن مسرح حتى وقف على رأس عويرة وهو جبل، وكان يافعاً، ونزل الى الحارث وأقيال يشكر، وأتتهم دوس فأمر خالد بن ذي الشامة، هند وجندلة، وفطيمة، ونصرة، فجعلن يسقين دوسا ويحضضنهم على القتال وكنّ إذا رجع الرّجل من دوس فارأ ألقينه بمكحلة وقلن: مرحباً بك معنا فإنك من النساء، فيرجع مستحوذا وكان أول ما بدأوا به من حربهم أن رجلاً خرج من دوس، ورمى سهما وقال: أنا أبو زين وقال ضماد، وهو فى رأس الجبل يا قوم اذا رأيتم فازحفوا ثم رمى آخر من دوس وقال: دوس: وقال خذوها وأنا ذكر فقال ضماد

(1) المصدر نفسه، ص 303. (2) المصدر نفسه، ص 303.

142