الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤(1)
ونصرة تدعوا بالفتى ويكرها ترايبه ينفحن من كلّ منفح فلما قدم ضماد، ورأى ما صُنع بأهله، وولده، قطع أذني ناقته، ثم صاح في آل الحارث، فاجتمعوا، فتغازوا سبع سنين لا يتراجعون ويتناقلون الأشعار فمما قيل في ذلك قول الطفيل ذي النون بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن عمر بن فهم بن غانم بن دوس بن عدنان شعرا (2).
فلا وإله الناس أيام سلمهم وإن رمته من منهب وبني فهم أسيم على خسف وما كنت خالداً ومالي من فراق إذا راعني حتمي فلا سلم حتى تفرع الخيل بالقنا وتصبح طير كامنات على لحمي ولما يكن يوماً أغر محجلا يسيره الركبان من دوننا ضخم (3) [254] ثم أن بني الحارث الغطريف، أوقعوا بدوس، بذي الحور، فنالوا فيهم وانتحت دوس حولاً إلى تهامة فقال أبو هند الحارثي لعمرو بن حمحمة الدوسي (4) شعرا: (5).
! (0): (1)
ومثل أبي وهب إذا كان حازما تركناه في صمّ العوالي تنازعه
(1) انظر الأصفهاني، أبي الفرج كتاب الأغاني، ج 13، ص 224، مع اختلاف كبير في الألفاظ.
(2) العوتبي، سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 303. (3) المصدر نفسه، ص 303.
(4) عمرو بن حمحمة الدوسي عمرو بن حمحمة بن رافع الدوسي من الأزد، أحد المعمرين من حكام العرب في الجاهلية. ويقول بنو تميم أنه هو الذي كان يقال له " ذو الحلم" وفيه المثل: " إن العصا قرعت لذي الحلم". وقيل: أدرك ابن عصر النبوة، ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح أنه مات
حمحمة
قبل الإسلام. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 5، ص 77. (5) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 303.
141