الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الرشيد (1) أخو أمه وأم المهدي اسمها أم موسى بنت منصور بن عبد الله. ومنهم شراحيل بن عمرو الذي قتل ذا رعين، والله أعلم، ولما اتفقت حمير مع عمرو بن تبع على قتل أخيه حسان ذي معاهن أبى ذلك علي وعمرو وشراحيل، وقتل ذي رعين، فدعي به حمير ليضرب عنقه، فقال: لا تعجل علي أيها الملك، إني لم أمتنع عليك أريد مخالفتك، لو أني أرى أحدا أحق بها منك، وإن أخاك لم يستحق العقوبة على مخالفته حمير وحملها على ما لا يوافقها، ولكنه لم يقتل رجل أخاه قط إلا امتنع منه النوم، فأبى عليه عمرو إلا أن يفعل. فقال شراحيل أمانة أودعتها، فأتاه بدرج لا يدري عمرو ما فيها فتحملها، ثم بايعه فقتل عمرو. أخاه حسانا] (2)، فلما ملك عمرو بن تبع اتنقضت عليه البلاد، واستخفت به حمير وامتنع منه النوم، فأقبل على من ساعده على قتل أخيه فقتلهم، ولما بعث ابنه شراحيل بن عمرو [14] إلى سادات ذي رعين ليقتلهم، فقال لهم: الملك أمانتي عندك ارددها علي، فقال: ما هي؟ قال الصحيفة التي أودعتك إياها، فدعا بها، فاستخرجها، فدفعها إلى شراحيل، فأخذ شراحيل، الكتاب، ودفعه إلى عمرو بن تع فاذا فيه شعر

نه

سعيد من ينام قرير عين مقاولها فأمسوا رهن حين

(1) هارون الرشيد (149 - 13 هـ / 766 - 809 م): هارون الرشيد بن محمد (المهدي) بن المنصور العباسي، أبو جعفر، خامس خلفاء الدولة العباسية وأشهرهم، ولد بالري لما كان أبوه أميرا عليها في خراسان، ونشأ في دار الخلافة ببغداد، ولاه أبو غزو الروم، بويع بالخلافة بعد وفاة أخيه الهادي سنة 170 هـ، وازدهرت الدولة في أيامه، كان الرشيد عالما بالأدب وأخبار العرب والحديث والفقه، وله محاضرات مع علماء عصره، يلقب بجبار بني العباس، حازماً كريماً متواضعاً، لم يُر خليفة أجود منه، ولم يجتمع على باب خليفة ما اجتمع على بابه من العلماء والشعراء والكتاب والندماء، وهو أول خليفة لعب بالكرة والصولجان، له وقائع كثيرة مع ملوك الروم، وهو صاحب وقعة البرامكة سنة 187 هـ، أخباره كثيرة جدا، استمرت خلافته 23 سنة وشهران وأيام، وتوفي في (سناباذ (من قرى طوس بسنة 193 هـ / 809 م وبها قبره. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الثامن، ص 62. (2) في المخطوط فقتل حسان أخاه). (3) العوتبي، سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 1، ص 182 - 183.

51