الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧ابن مالك بن نصر بن الأزد وكان سبب قصة خروج مالك بن فهم الأزدي
ثم
الدوسي، عن قومه إلى عمان أنه كان له جار وكان لجاره كلبة، وكان بنو أخيه عمرو بن فهم بن غانم، يسرحون ويروحون على طريق بيت ذلك الرجل، وكانت الكلبة تنبحهم وتفرق غنمهم، فرماها رجل منهم بسهم فقتلها، فشكا جار مالك إليه ما فعل به بنو أخيه، فغضب مالك وقال: لا أقيم ببلد ينال فيه هذا من جاري، ثم خرج مراغماً لأخيه عمرو بن فهم لما كان من بنيه إلى جار مالك وبني أخيه (1).
وقال أبو حاتم السجستاني، عن أبي عبيدة عن أبي اليقظان، قال: كان سبب خروج مالك بن فهم عن قومه، بعد تفرقهم في البلاد، حين اخرجهم سيل العرم من جنتي مأرب، ونزلوا السراة، أن راعياً لمالك بن فهم خرج بغنم له، وكان في طريقه ثنية له فيها كلب عقور، لغلام من دوس فشد الكلب على راعي مالك بن فهم، فرماه الراعي بسهم فقتله، فتعرض صاحب الكلب لراعي مالك، فخرج من السراة، هو ومن أطاعه من ولده، وقومه، وعشيرته، من الأزد ومن اتبعه من أحياء، قضاعة، وسار متوجهاً نحو عمان، وقد اعتزل عنه من قبل ذلك جذيمة الأبرش بن مالك، بمن سار معه من الأزد إلى أرض العراق كما
ذكرنا (2).
قال أبو المنذر بن هشام بن محمد بن السائب الكلبي: أخبرني أبي وسراقة بن القطامي قالا: لما خرج مالك بن فهم من السراة، يريد عمان، وقد توسط الطريق، فحنت ابله إلى مراعيها، وأقبلت تلتف إلى نحو السراة وتردد الحنين
(1) المصدر نفسه، ص 265. (2) المصدر نفسه، ص 266.
174