الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

فقال مالك في ذلك شعراً: (1).

تحن إلى أوطانها ابل مالك ومن دونها عرض الفلا والدكادك

وفي كل أرض للفتـ

متقلب

وليس بدار الذل يوما برامك

ستغنيك عن أرض الحجاز مشارف رحاب النواحي واضحات المسالك (2)

وقال مالك أيضاً:

تحن إلى أوطانها ابل مالك

وشيخ أبي فيه منع لضائم

ومن دون ما تهوى الفرات المقارف

وفتيان انجاد کرام غطارف

فحني رويداً واستريحي وبلغى فهيهات منك اليوم غير المألف (3) قالا: ثم سار من فوره ذلك يريد عمان، فجعل لا يمر بقبيلة من قبائل العرب من معد وغيرهم من اليمن إلا سالموه ووادعوه لمنعته وكثرة عساكره، فاخذ على برهوت، وبرهوت وادٍ بحضرموت فلبث به حتى أراح واستراح، فبلغه ان بعمان يومئذ الفرس وهم ساكنوها، فعبأ أصحابه وعساكره، وعرضهم فيقال أنهم بلغوا زهاء ستة آلاف فارس وراجل ثم انهم أعدوا، واستعدوا، واقبل يريد عمان، وقد جعل على مقدمته ابنه هناءة بن مالك [272] ويقال فراهيد بن مالك في ألفي فارس من صناديد الأزد وفرسانهم ثم سار إلى عمان حتى انصب على الشحر، فتخلفت عنه مهرة بن جيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير فنزلت بالشحر (4).

(1) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 266. (2) انظر الخصيبي، محمد بن راشد بن عزيز شقائق النعمان على سموط الجمان، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، الطبعة الثالثة، 1994 م، ج 2، ص 174. (3) المصدر نفسه، ص 174. (4) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 266 ـ 267.

175