الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦فلا أنتم منهم فيلزم خدمكم ولا من شريك في العلا والجرائم) قال: ولم يزل سليمة بن مالك بن فهم بأرض كرمان، مستقيما قد أذعن له أهلها ويؤدون إليه خراجها إلى أن اشتد ملكه وقوي سلطانه وولد له عشرة أولاد كلهم ذكور، وهم عبد بن سليمة وحماية بن سليمة، وسعد بن سليمة، ورواحة بن سليمة ومخاشن بن سليمة، وكلاب بن سليمة، وزهران بن سليمة [وأسد بن سليمة واسود بن سليمة، وعثمان بن سليمة. ثم إن سليمة ابن مالك مات بأرض كرمان، واختلف رأي ولده من بعده واضطرب أمرهم، ودخل الناس بينهم، وكان ذلك سبب زوال أمرهم، ورجوع الملك إلى العجم، حين وجدوا عليهم المدخل لما كان من حسد بعضهم بعضا فتغلبت عليهم الفرس، واستولوا على ملك أبيهم، فاضمحل أمرهم، وتفرقوا بأرض فارس، وكرمان، وجزائرفارس، وأعمالها وفرقة توجهت إلى جبال عمان، فلحقت الأزد بإخوتهم. فمن ولد سليمة أصحاب جبال القفص من كرمان المتوجان وأهل المربد (2) وبنو هلال وآل الجلندا بن كركر، والجلندا بن كركر هو جد الصفاق، ومن ولده ملوك هروا إلى اليوم، وجمهور بني سليمة بأرض، فارس، وكرمان، لهم بأس وشدة وعدد كثير، وبعمان منهم الأقل (3). ولد سليمة بن مالك بن فهم:
وذكروا من ولد سليمة بن مالك عشرة رهط وهم من قبائلهم وعرائفهم أيام المهلب، وحربه للأزارقة بنو كعب بن حماية بن سليمة عرافة وبنو مخاشن بن
(1) المصدر نفسه، ص 217.
(2) المربد اسم مكان في إقليم كرمان انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله:
ج 5، ص 98.
(3) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 218.
203
البلدان، معجم