الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

فيها، فاستنطقه، فملأ سمعه وأجابه كما أحب، وعظم حاله، ثم نهض ولم يسأل، فقال معاوية ما رأيت رجلا أحقر ولا أجل منه ولا أجرأ منه، وأنشأ النجار يقول شعرا: (1)

فإن تك أثوابي تخرقن للبلا

فإني كنصل السيف في خلق الغمد (2) فأرسل له معاوية بالخلع والجوائز وألزمه مجلسه، حتى إنه [كان] (3) لا يفارقه، وكان النجار أحد نساب العرب وعلمائها. ومن عذرة، زياد بن زيد الشاعر (4)، ومنهم هدية ابن [خشرم] () بن كرنز بن أبي حيّة الكاهن، وهو أول من اقتدى في الإسلام، ومن عذرة جميل بن عبد الله بن معمر بن قميّة بن الحارث بن ظبيان بن جن بن ربيعة بن حزام بن ظبية بن عبد الله بن كثير بن عذرة بن سعد هدية، العاشق لبثينة بنت عمه وهي بثينة بنت منار بن ثعلبة بن الهود بن عمرو بن الحارث بن الحارث بن لاحب ابن جرير بن ربيعة، ومنهم عروة بن حزام صاحب عفراء () وقد مات من شدة عشقه، وبنو عذرة قبيلة كثيرة العُشاق صادقة المحبة، مات بالعشق منهم جماعة. وقد ذكروا أن رجلا من عذرة أتى دار سكينة بنت الحسين بن

(1) العوتبي؛ سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 1، ص 232.

(2) المصدر نفسه ص 232 (3) زيادة من الأنساب.

(4) زياد بن زيد الشاعر: شاعر مغمور لم نعثر على ترجمة له. (5) بالمخطوط (جرم).

(6) عروة بن حزام عروة بن حزام بن مهاجر الضبي من بني عذرة: شاعر، من متيمي العرب، كان يحب ابنة عم له اسمها (عفراء (نشأ معها في بيت واحد، لأن أباه خلفه صغيرا فكفله عمه، ولما كبر خطبها عروة، فطلبت أمها مهراً لا قدرة له عليه، فراح إلى عمل له باليمن وعاد، فإذا هي قد تزوجت باموي من أهل البلقاء (بالشام)، فلحق بها، فأكرمه زوجها، فأقام أياما، وودعها وانصرف، فضنى حباً، فمات قبل بلوغ حيه، نحو سنة 30 هـ / 650 م، ودفن في وادي القرى (قرب المدينة)، له ديوان شعر صغير. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الرابع،

ص 226

55