الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢ابن بور، حتى كان من أمره ما كان (1).
وأما وقعة القاع من ظهر عوتب بالخيام فهي من الوقائع المشهورة المذكورة بعمان، وكانت هذه الوقعة يوم الإثنين السادس والعشرين من شهر شواال سنة ثمان وسبعين ومائتين والله أعلم (2).
عمان في العصر الاسلامي]
رجعنا إلى تمام قصة الفرس الذين أجلاهم مالك بن فهم الأزدي من عمان، وتمكنه من بعدهم فيها، وتمكن أولاده من بعده فيها، إلى أن انقضت دولته ودولتهم منها، وصار من بعدهم ملك عمان إلى آل الجلندى [295]، وهو الجلندى بن المستنير ويقال المستنير المعولي، قال الراوي: وصار ملك فارس إلى أولاد ساسان وهم رهط الأكاسرة، وكانت المهادنة بينهم وبين آل الجلندى بعمان، وكان بها أربعة آلاف من الاساورة والمرازبة، مع كل عامل يكون له بها عند ملوك الأزد في مهادنتهم تلك (3).
وكان الفرس في ساحل عمان وشطوط بحرها، والأزد ملوكا في الجبال والبادية وغير ذلك من أطراف عمان، وكانت الأمور منوطة بهم، وكان كل من غضب عليه كسرى من الفرس وأهل بيته ومملكته، [أو خاف على نفسه وملكه، أرسله إلى عمان يحبسه بها، فلم يزالوا كذلك بين ظهراني الأزد، في مهادنتهم تلك، إلى أن أظهر الله الإسلام بعمان، وشاع ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في البلدان، وشاع بذكر النبي صلى الله عليه نور الإسلام، وذلك
(1) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 321 - 322.
(2) المصدر نفسه،
ص
322
(3) المصدر نفسه، ص 258.
219