الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

محاربة المهلب للقوم؟ فقال: إذا وجد فرصة سار كما يسير الليث، وإذا دهمته الطحمة راغ كما يروغ الثعلب، فاذا ما دهاه القوم صبر صبر الدهر، فقال: كيف كان فيكم؟ قال: كان مثل إشفاق الوالد الحامي للولد ومنا له طاعة الولد البار، فقال فكيف أفلتم قطري بن الفجاءة؟ قال: كادنا ببعض ناجذ نابه، والأجل أحصن جنة، وأبعد عدة، قال: فكيف ابتعتم عبد ربه وتركتموه؟ قال: آثرنا الجد على العد، وكانت سلامة الجند أحب إلينا من سخب العد، فقال له الحجاج: أعددت هذا الجواب قبل لقائي؟ قال: لا يعلم الغيب إلا الله تعالى، ومن موالي الأشاقر سبيعية بن الحجاج المحدث (1).

واما شريك بن عمرو بن مالك بن فهم فمن ولده قبائل بني شريك كلها بنو أسد ابن شريك الذين لهم الخطبة بالبصرة، وليس لبني أسد بن جذيمة بالبصرة خطبة، ومن رجالهم مسدد بن مسرهد بن مسربل بن ماسل بن جرو بن يزيد ابن سيب بن الصلت بن مالك بن أسد بن شريك بن مالك بن عمرو بن مالك بن فهم، ومن موالي مسدد مقاتل بن سليمان (2) صاحب التفسير، ومنهم بنو وائلة ابن الدول، منهم جندب بن كعب الذي قتل الساحر، واسم الساحر، بستاني وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم جندب يضرب ضربة يفصل بها الحق والباطل، وكان هذا الساحر يقتل نفساً ثم يحييها ويعمد إلى ناقة فيدخل في فمها [305]، ويخرج من فرجها، فبينما هو يفعل هذا بين يدي الوليد بن

(1) المصدر نفسه، ص 230 - 231.

(2) مقاتل بن سليمان مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي بالولاء، البلخي، أبو الحسن، من أعلام المفسرين، أمه من بلخ، انتقل إلى البصرة، ودخل بغداد، فحدّث بها، وتوفي في البصرة. كان متروك الحديث من كتبه " التفسير "الكبير" و " نوادر التفسير" و" الرد على القدرية" ومؤلفات أخرى. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 7، ص 281.

238