الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

عقبة بن أبي معيط في جامع الكوفة، وهو أميرها، إذ نظر إليه جندب بن كعب، فأتى مولى لهم صيقلا، وهو يصقل سيفاً بين يديه، فقال له: اعطني سيفك هذا، فأعطاه فأقبل جندب بن كعب يسير، والساحر بين يدي الوليد، يفعل فعله ذلك حتى أشرف عليه، فضربه بالسيف فأبان رأسه، ثم قال له: إحي نفسك الآن إن كنت صادقا، فأمر به الوليد فحبس فكان جندب نهاره أجمع بالسجن يصلي، فلما رأى السجان كثرة صلاته خلى سبيله، فلما بلغ الخبر إلى الوليد قتل السجان (1).

ومن مواليهم واليه سفيان بن عوف (2) صاحب الصوائف في أيام معاوية وبعده، ومنهم بنو أسيد وبنو ذهبان ابنا مالك بن عمرو بن مالك بن فهم، وكان منهم اثنا عشر عريفاً في سيد عرافة، وفي ذهبان بن بذل الذهباني، قال خلف سمعت بعض مشايخ الأزد قال: لما قدم يزيد بن المهلب البصرة كان أول من سأل عن خالد بن بذل فلما اخبر بسلامته قال لا أبا لي من غاب فأرسل ابنه

مكانه للبيد أو ذهبان (3).

الحارث بن مالك بن فهم وولده

وأما الحارث بن مالك بن فهم، فولد خمسة نفر: العفي بن الحارث، وفردوس ابن الحارث ويقال لولده الفراديس، وجرموز بن الحارث، ويقال لولده الجراميز، ويحيى بن الحارث، فولد لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم

(1) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 233. (2) سفيان بن عوف سفيان بن عوف الأزدي الغامدي، قائد، صحابي، من الشجعان الأبطال، كان مع أبي عبيدة ابن الجراح بالشام حين فتحت وولاه معاوية الضائفتين، فظفر واشتهر ثم سيره بجيش إلى بلاد الروم، فأوغل فيها إلى أن بلغ أبواب القسطنطينية، فتوفي في مكان يسمى " الرنداق" سنة 52 هـ/672 م. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3،

ص 105.

(3) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 234.

239