الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦يسمى قمر العراق، أن رجلاً من أزارقة الخوارج قد رماه بسهم وهو على المنبر بالبصرة يخطب الناس فقتله، فادعت بنو تميم قتله فحاربتهم الأزد عليه، فظفرت بهم وأكثرت فيهم القتل، فلما رأى ذلك الأحنف بن قيس] صالح الأزد على ان يؤدي دية مسعود بن عمرو ودية الملك ماية ألف درهم، وبرئ كل من قتل من الأزد في تلك الحروب ويهدر دم القتلى من بني تميم، وكان قتلاهم أكثر من قتلى الأزد، وعلى أن يجعل للأزد خراج دمستان (1) في تلك السنة وان يكفوا عنهم الحرب، فاصطلحوا على ذلك، وتركوا الحرب، وفي ذلك يقول دعبل الخزاعي الشاعر المشهور شعرا: (2).
وكنا يوم مسعود بن عمرو
غداة البصرة المتحكمينا (3)
وولد معن بن معن سبيعة بن علاج وهو الذي ذهب بعبيد الله بن زياد إلى مسعود، وهو الذي خرج على نصر بن سيار الليثي) (4)، وكان سبب خروجه ذهاب ملك بني أمية ومحو سلطان الدولة، والعقب من ولد مسعود بن عمرو المعني أربعة شفيق وميمون وبسطام، ونجد، ابناء مسعود بن الوحيا بن داوود ومن ولد ميمون الكرماني جديع بن علي بن شبيب بن عامر بن عمرو، وهو من ولد جبير بن مليح، وكان الكرماني من شيعة علي بن أبي طالب، وخرج معه من البصرة، فسكن الكوفة، وسمى ابنه عليا، حبا بعلي بن أبي طالب، فهذا هو علي بن الكرماني، وهو شبيب (9) مولى بني مالك بن فهم.
(1) دمستان في الأصل، والصحيح وستميسان كورة جبلية بين واسط البصرة والأهواز، وليست سيسان لكنها متصلة بها، وقيل دستميسان كورة قصتها الأبلة. انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 2، ص 455. (2) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 237 - 238.
(3) المصدر نفسه، ص 238.
(4) المصدر نفسه، ص 238.
(5) المصدر نفسه، ص 238.
243