الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦سيرة ابن رزيق وبين عصره، ونظرا للتراكم الذي تشهد به بعض الدراسات في الهامش أسفله حول ابن رزيق وأقول حوله، لعدم وجود مصادر تنفي الخلاف وتعدد القراءات التي وقع فيها بعضهم، فإننا نقدم لهذه الثنائية التي امتزج طرفاها، وقدما صورة لتكامل السيرة، والعصر بما أورده صاحبنا عن علاقة أسرته بالأئمة من اليعاربة والبوسعيديين، وذلك في هذه الرسالة الدالة والصالحة لأكثر من قراءة، ويتعلق الأمر بـ (العهد) الذي كتبه الإمام أحمد بن سعيد إلى جده رزيق لعلاقة قوية و " مكاتبات ومراسلات" (1) كانت بينهما أيام الإمام سلطان بن سيف إمام اليعاربة، وكان واليه على صحار - حيث حدث بينهما سوء ظن - فصنع هذا الإمام مكيدة باستقدام أحمد بن سعيد إلى مسقط " وقد أمر الخاصة من عبيده، فقال لهم: إذا أتى أحمد بن سعيد إلى مسقط، أمسكوه واحبسوه في الحصن الشرقي من مسقط (2) " فلما بلغ أحمد إزاء جدي رزيق بن بخيت بن سعيد بن غسان … وكان يومئذ هو المتقدم عند الإمام سيف بن سلطان على كتابة الدفتر الحسابي، وبيده قلمه، وقد أسر إليه الإمام سيف بن سلطان عما في قلبه من قبل أحمد بن سعيد " (3) نصحه الجد بالعودة إلى صحار قبل أن يعلم أحد بوصوله، وقال له:" إنه يريد أن يصنع بك كيت وكيت "، ويريد أيضاً قتلك " (4). فحفظ أحمد بن سعيد لرزيق هذا الصنيع، فلما آل الأمر إليه، وتأسست دولة آلبوسعيدين، كتب له هذا العهد الذي يؤسس لعلاقة ابن رزيق وأسرته من قبل ومن بعد بالقصر وأئمته، وهذا هو نص العهد:
11
بسم الله الرحمن الرحيم، من إمام المسلمين أحمد بن سعيد إلى كافة أولادي خصوصا، وإلى الناس عموماً، أما بعد، لتتركوا بعدي رزيق بن بخيت، ومن تناسل
(1) المصدر نفسه، ص 331
(2) المصدر نفسه، ص 330.
(3) المصدر نفسه، ص 331. (4) المصدر نفسه، ص 331.