الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨ابن الغطريف بن بكر بن يشكر بن مبشر بن مصـ بن دهمان).
بنو جهضم
ومن بني مالك بن فهم أيضاً: بنو جهضم ثم من بني جهضم يزيد بن جعفر الجهضمي، وكان رأس بني مالك بن فهم يوم قتل شهرك، قائد يزدجرد بن كسرى، وكان سبب ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، استعمل على عمان عثمان بن أبي العاص الثقفي، سنة خمس عشرة، فسار إلى عمان فكان فيها حتى كتب إليه عمر بعد وقعة جلولاء حتى يقطع البحر إلى ابن كسرى بفارس، فلما أتاه كتاب عمر رحمه الله يأمره بذلك، قال: ابغولي رجلا اشاوره، قالوا عليك بأبي صفرة فدعاه، فقال ما اسمك؟ قال: ظالم بن سراق، قال: اسمان من اسماء الجاهلية، فكره الاسمين فلم يشاوره (2).
وندب عثمان الناس، فانتدب إليه ثلاثة آلاف ويقال ألفان وستمائة من الأزد، وراسب، وناجية، وعبد القيس، وأكثرهم من الأزد وما بقي من سائر الناس، وكان رأس شنوءة: صبرة بن شيمان الحداني (3)، ورأس بني مالك بن فهم يزيد بن جعفر الجهضمي، ورأس عمران أبو صفرة، ومعه جماعة من ولده، والمغيرة وحبيب فعبر بهم عثمان بن أبي العاص جرفار (4) إلى جزيرة بني كاوان وفيها قائد العجم، فسالم عثمان ولم يقاتله، فكتب يزدجرد
(1) المصدر نفسه، ص 240. (2) المصدر نفسه، ص 224.
(3) صبرة بن شيمان الحداني: صبرة بن شيمان الأزدي، من بني حدان، من شنؤة، من قحطان، رأس الأزد في أيامه، وقائدهم إلى وقعة الجمل، وكان فيها مع عائشة على يسارها. وقيل قتل في تلك الوقعة، والصواب أنه عاش إلى خلافة معاوية. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 200. (4) جرفار: مدينة مخصبة بناحية عمان، وأكثر ما سمعت يسمونها جلفار باللام. انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 2، ص 128.
245