الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

إلى عظيم كرمان أن اقطع إلى جزيرة بني كاوان، فخل بين العرب والذين بها وبين إخوانهم، فقطع في ثلاثة آلاف أو أربعة من هرمز إلى رأس القسم، فلقيه عثمان بن أبي العاص في جزيرة القسم، واسمها جاش [فأعربوها]، فلما التقوا تقاتلوا قتالاً شديداً فقتل الله شهرك وانهزم المشركون، وكان قائدهم شهرك (). قال: وحدثنا ابن عائشة عن عبد الله بن الكوفي قال: سألت أبا شيبان عمن قطع بالأزد من عمان فقال: ان شئت أخبرتك بالحق في أمرهم، قال: كان رأس شنوءة صبرة بن سليمان الحداني، وراس عمران: أبو صفرة ظالم بن سراق، ورأس بني مالك بن فهم يزيد بن جعفر الجهضمي، فعبروا من جرفار، فلما بلغ يزدجرد قطوع أهل عمان إلى شاطئ فارس وجه إليهم شهرك في أربعين ألفاً من الأساورة، وقد انتخبهم وقواهم فالتقوا بشهرك فاقتتلوا قتالاً شديدا وقتل شهرك وانهزم المشركون، وكانت العرب تدعو شهرك ابن الحميراء وكان الذي قتله جابر بن حديد اليحمدي ويقال اشترك في قتله جماعة أبو صفرة وناب بن ذي الحرة الحميري، وكان ناب، فيما يزعمون، أنه هو الذي طعن شهرك، فأرداه وفي ذلك يقول بعض الشعراء (2) شعراً: ناب ابن ذي الحرة أردى شهركا والخيل تجتاب العجاج الأرمكا (3) فلما ظفر أهل عمان بشهرك ساروا حتى قدموا إلى أرض أهل العراق، فنزلوا بوح، وذلك بعد افتتاح الكوفة، والمدائن، بيسير، فيزعمون أن أهل البصرة [كانوا قد حسدوهم منزلتهم، وكان قدومهم البصرة] حين أمر عمر بن الخطاب أن تبصر البصرة، وذلك أن عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص.

(1) العوتبي، سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 239.

(2) المصدر نفسه، ص 325.

(3) انظر: السالمي عبد الله بن حميد تحفة الأعيان، ج 1، ص 66.

246