الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

آل مالك، فقال حذيفة لأصحابه: [دعوة جاهلية اثبتوا وخاف ان يكون القوم قد ارتدوا، فأغار عليهم فاخذ أناساً منهم وهم قليل فمضى بهم إلى المدينة

واتبعه سبيعة بن عراك الصليمي، والمعلا بن سعد الحمامي، والحارث بن مالك بأصحابهم، فوفدوا إلى أبي بكر، فقالوا: يا خليفة رسول الله إنا على إسلامنا، لم ننتقل عنه، ولم نمنع زكاة ولم ننزع يداً من طاعة، ولم نرجع عن دين، وقد عجل إلينا صاحبك وقد كان من القوم ما كان فكففنا أيدينا إلى ان أتيناك، فقال أصنع بكم ما صنعت بالعرب: إن شئتم خليتم المال وان شئتم خليت السبي، وأخذت المال، فقالوا: بل خذ المال، فكان على ما يروون على كل أسير منهم أربع ماية وخمسون درهما والله أعلم (1).

ويقال ان سبيعة بن عراك خرج إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، في شق دبا الذين أخذهم حذيفة بن محصن الغلفاني، وكان سبيعة زعيم القوم، والمعلا بن سعد الحمامي، وكان اسم المعلا ثعلبة فسماه عمر بن الخطاب، رحمه الله، المعلا، فقدموا المدينة، وقد مات أبو بكر، رضي الله عنه وقام بأمر الناس عمر بن الخطاب، فكلماه في سبي أهل دبا، فقال: إني سأصنع بكم ما صنع أبو بكر رضي الله عنه بالعرب، والله أعلم بأي الروايتين كان

الصواب (2).

(1) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 240 - 241.

(2) المصدر نفسه، ص 241.

248