الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠إن العرب لا تصلح إلا بأرض تصلح بها الإبل، فأتاه ابن نفيلة العبادي، فقال: أدلك على بقعة ارتفعت عن البقية [309]، وسفلت عن الفلاة، فدله على
الكوفة (1).
الله، من بوح
فاستقضاه
وأمر عمر بعد ذلك، أن يضرب بموضع البصرة خططا لمن هناك من العرب، ويجعل كل قبيلة في محلة، وأمرهم أن يبنو لأنفسهم المنازل، وكان أول من قدم إلى البصرة من أهل عمان ثمانية عشر رجلا، منهم كعب بن سور من بني لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم، وفد إلى عمر بن الخطاب، رحمه عمر، رحمه الله على البصرة، ثم إن جماعة من الأزد الذين قدموا من عمان مع أبي جعفر ظالم بن سراق بن سريح بن أبي العاص كانوا جند عثمان بن أبي العاص لما كان أيّام خلافة عثمان، واستعمل على البصرة عبد الله بن عامر فضمهم إليه بالبصرة، أعني جماعة الأزد الذين من عمان فقدم كلهم من بوح إلى البصرة (2). من أشراف بني مالك بن فهم:
ومن أشراف بني مالك بن فهم سبيعة بن عراك الصليمي والمعلا بن سعد الحمامي والحارث بن كلثوم الحديدي، وهم الذين خرجوا في شأن أهل دبا إلى المدينة، وكان من خبر ذلك أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه، وجه حذيفة ابن محصن الغلفاني، وهو من بارق حليف الأنصار، وكان له بصر فوجهه إلى عمان أميراً لصدقاتهم، فلما صار في ولد الحارث بن فهم ليصدقهم تناول بعض أصحابه إمرأة من العفاة، وكان عليها فريضة شاة مسنة فأعطتهم عقوداً، و عناقاً، مكان الشاة المسنة فأبوا أن يقبلوها، فاخذوا ما أرادوا فنادت يا
(1) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 325. (2) المصدر نفسه، ص 326.
247