الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١على النبي، صلى الله عليه وسلم عند أول الإسلام بعمان وأسلم، ودعا له النبي، صلى الله عليه وسلم، ولأهل عُمان بخير، وكان من خبر إسلامه أنه كان يعبد صنما في الجاهلية بقرية سمائل يقال له ناجر، وتعظمه بنو حطامة، وبنو الصامت من طيء.
قال مازن فعترنا عنده ذات يوم عتيرة يعني الذبيحة، فسمعت صوتاً من الصنم يقول:
ظهر خير وبطن شر
يا مازن استمع تسر
بعث نبي من مضر
فدع نحيتاً من حجر
بدين الله الأكـ
ـبر
تسلم من حر سقر ()
قال مازن: ففزعت من ذلك فزعاً أرعبني وأذهلني وقلت إن هذا لعجب ثم عترنا
أخرى، فسمعت صوتاً من الصنم يقول:
أقبل تسمع ما لا تجهل
جاء بحق منزل
عن حر نار تشعل
هذا نبي مرسل
فأمن به كي تعدل
وقودها الجندل (2)
قال مازن: إن هذا لعجب، وإنه لخير يُرادُ بي. فبينما نحن كذلك بعد ذلك، إذ ورد علينا بأرض سمائل رجل من أهل الحجاز، يريد أن ينزل دما (3). قال: فقلت ما الخبر وراءك قال: ظهر رجل يقال له محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، يقول لمن أتاه أجيبوا داعي الله) (4)، فلست بمتكبر ولا جبار ولا مختال، أدعوكم إلى الله وترك عبادة الأوثان، وأبشركم بجنة عرضها
(1) انظر الأبيات في: الخصيبي، محمد بن رشيد بن عزيز: شقائق النعمان على سموط الجمان وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، الطبعة الثالثة 1994 م، ج 1، ص 12. (2) المصدر نفسه، ص 13. (3) دما: بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، بلدة من نواحي عمان، وقيل: مدينة تذكر مع دبا، كانت أسواق العرب المشهروة منها أبو شداد، قال: جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في قطعة من أديم إلى عمان، روى عنه عبد العزيز بن زياد الجطي.
انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله (معجم البلدان)، الجزء الثاني، ص 461. (4) سورة الأحقاف، الآية 31.
7.