الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

السموات والأرض (1)، واستنقذكم من نار لا يطفأ لهيبها، ولا ينعم من سكنها. قال: فقلت: هذا والله نبأ ما سمعته من الصنم، فوثبت إليه فكسرته جذاذا، وركبت راحلتي حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته عما بعث به فشرح لي الإسلام، ونوّر الله قلبي بالإيمان والهدى وأسلمت وقلت:

كسرت ناجر أجذاذا وكان لنا

بالهاشمي هدانا من ضلالتنا

يا راكباً بلغن عمراً وأخوته

ربا نطيف به ضلا بتضلال

ولم يكن دينه مني على بال

إني لمن قال: ربي ناجر قالي (1)

قوله بلغن عمراً: ويعني بني الصامت واسمه عمرو بن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان بن الغوث بن طي وإخوته يريد بني حطامة بن سعد بن نبهان بن الغوث بن

طي (2).

قال مازن فقلت يا رسول الله ادع الله تعالى لأهل عمان، فقال: اللهم اهدهم وأثبهم، فقلت: زدني: قال: اللهم ارزقهم العفاف [19] والكفاف، والرضى، مما قدرت لهم، قلت: يا رسول الله، إن البحر ينضح بجانبنا. فادع الله في ميرتنا وخقنا وظلفنا قال: اللهم وسع لهم وعليهم في ميرتهم، وأكثر خيرهم من بحرهم قلت: زدني، قال: لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم قل يا مازن، آمين فإن آمين يُستجاب بها عند الله إن قلت آمين، قال: قلت: يا رسول الله إني مولع بالطرب، وشرب الخمر، لجوج بالنساء، وقد نفذ أكثر مالي في هذا، وليس لي ولد فادع الله أن يذهب عني ما أجد، ويهب لي ولداً تقر به عيني، ويأتينا بالحياء. فقال صلى الله عليه وسلم اللهم بدله بالطرب قراءة القرآن، وبالحرام الحلال، وبالعهر عقة الفرج، وبالخمر رياً لا إثم فيه، وأته بالحياء،

(1) سورة آل عمران الآية 133.

(2) انظر الأبيات في الخصيبي محمد راشد بن عزيز شقائق النعمان على سموط الجمان، ج 1،

ص 14.

(3) العوتبي؛ سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 256 - 258.

61