الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧السلام: (إن علياً ليس معه ما يراد في ذلك منه أو ليس في ذلك هنالك)، ثم قال: ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم؟ فقال حسان أنا لها، وأخذ بطرف لسانه وقال: والله ما يسرني مقول بين بُصرى [232] وصنعاء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كيف تهجوهم وأنا منهم؟ وكيف تهجو أبا سفيان، وهو ابن عمي؟ فقال: والله لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، فقال له: إيت أبا بكر، فإنه اعلم بأنساب القوم منك، فكان يمضي إلى أبي بكر ليقف على أنسابهم، فكان يقول له كف عن فلانة وفلانة واذكر فلانة وفلانة فجعل حسان يهجوهم فلما سمعت قريش حسان فقالوا: إن هذا شعر ما غاب عنه ابن أبي قحافة ومن شعر حسان في أبي سفيان بن الحارث: (1)
فإن سنام المجد أول هاشم (2)
بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
ومن ولدت أبناء زهرة منهم (3) كرام ولم يقرب عجائزك المجد ولست كعباس ولا كابن أمه ولكن لنيم لا يقوم له زند (4) وإن امرأ كانت سمية أمه وسمراء مغمور إذا بلغ الجهد وأنت هجين نيط في آل هاشم (5) كما نيط خلف الراكب القدح الفرد (2) فلما بلغ هذا الشعر أبا سفيان قال: هذا كلام لم يغب عنه ابن أبي قحافة، قال
(1) انظر: ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 1، ص 400 -
401
11
(2) وإن سنام المجد من آل هاشم انظر شرح ديوان حسان بن بن ثابت، ص 215. (3) " ما ولدت أفناء زهرة منكم انظر المصدر نفسه، ص 216. (4) " ولكن هجين ليس يُوري له "زند انظر المصدر نفسه، ص 216. (5) " وأنت زنيم نيط في آل هاشم انظر المصدر نفسه، ص 216. (6) انظر النص الكامل للأبيات في شرح ديوان حسان بن بن ثابت الأنصاري، ص 215 -
"1
284
216 - 217