الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠الأولى، كان شاعر الأنصار في الجاهلية، والثانية أنه شاعر النبي، صلى الله
عليه وسلم، في النبوة، وشاعر اليمن في الإسلام كلها ().
وقال أبو عبيدة: واجتمعت العرب على أن أشعر أهل المدرأهل يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف وعلى أن أشعر أهل المدر حسان بن ثابت. وقال أبو عبيدة: حسان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر أهل اليمن في الإسلام، وهو شاعر أهل القرى. وعن أبي عبيدة وأبي عمرو بن العلاء أنهما قالا: حسان أشعر أهل الحضر. وقال أحدهما أهل المدر. وقال الأصمعي: حسان بن ثابت أحد فحول الشعراء، فقال له أبو حاتم تأتي له أشعار لينة، فقال الأصمعي: تنسب له أشياء لا تصح عنه، وروى ابن أخي الأصمعي عن عمه، قال: الشعر نكد يقوى في الشر، ويسهل]، فإذا دخل في الخير، ضعف، ولأن هذا حسان فحل من فحول الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره، وقال مرة أخرى: شعر حسان في الجاهلية من أجود الشعر، وقيل لحسان لان شعرك، أو هرم شعرك في الإسلام يا أبا الحسام، فقال للقائل: يا ابن اخي [ان الإسلام] يحجز عن الكذب، أو يمنع من الكذب، وإن الشعر يزينه الكذب، يعني أن شأن التجويد في الشعر الإفراط في الوصف والتزيين بغير الحق، وذلك كله كذب. وقال الحطيئة أبلغوا الأنصار أن شاعرهم أشعر العرب حيث يقول شعرا: (2)
[325]
ويغشون حتى ما تهر كلابهم
لا يسألون عن السواد المقبل (3)
(1) انظر: ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 1،
ص 403.
(2) المصدر نفسه، ص 403 - 404.
(3) انظر شرح ديوان حسان بن بن ثابت الأنصاري، ص 226.
287