الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨ملكناه في أوليات الزما
ن من بعد نوح ومن قبل عاد
ومنا ابن مُرَ أبو حنبل
أجار من الناس رجل الجراد
وزيد لنا ولنا حاتم
غياث الورى في السنين الشداد (1)
ومنهم المفضل (2) الشاعر، وهو أول من قال الشعر بعد طيء، ومنهم عارق الشعر
(3)
واسمه قيس بن جروة ومنهم قيس بن جحدر جد الطرماح، وكان شاعراً بليغاً، وكان حاتم استوهبه من بعض ملوك آل جفنة كان قد أسره، فوَهَبَهُ له، فقال في ذلك شعرا (4):
فككت عديا كلها من إسارها أبوه أبي والأم من أمهاتا
فأفضل وشفعني بقيس بن جحدر فأنعم فداك اليوم أهلي ومعشري (9)
ومنهم الطرماح (6) بن حكيم بن نفر بن قيس بن جحدر بن ثعلبة بن عبد صابر بن مالك بن أنمار بن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء، وكان الطرماح لا يدافع عن الخطابة والبلاغة والشعر، وزعم محمد بن
(1) المصدر نفسه، ص 267
(2) المفضل الطائي: شاعر مغمور لم نعثر على ترجمة له.
(3) قيس بن جحدر هو قيس بن جحدر بن ثعلبة بن رضا بن مالك بن أمان بن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء، من شعراء الخوارج.
انظر ديوان الخوارج، شعرهم، خطبهم، رسائلهم، جمع وتحقيق نايف معروف، ص 83. (4) العوتبي؛ سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 267
(5) الأبيات للشاعر حاتم الطائي. أنظر ابن قتيبة، أبي محمد عبد الله بن مسلم الشعر والشعراء دار إحياء العلوم، بيروت، لبنان، الطبعة السادسة، 1997، ص 393.
(6) الطرماح: الطرماح بن حكيم الطائي شاعر طاني من شعراء الخوارج، نشأ في دمشق، انتقل إلى الكوفة مع من وردها من جيوش أهل الشام، اتصل بأحد الشراة الأزارقة فدعاه إلى مذهبه حتى اعتقده أشد الاعتقاد، تميز شعر الطرماح السياسي بالقوة والروح الإسلامية والرقة والحنين إلى الاستشهاد. كان يجيد المدح والفخر، وقد صور حياة الشراة في الحرب والسلم، وكان يميل في شعره إلى استعمال الغريب، توفي سنة 100 هـ / 718 م. انظر: الفاخوري؛ حنا: تاريخ الأدب العربي، ص 306، وديوان الخوارج شعر هم، خطبهم رسائلهم، ص 83.
79