الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

الرحمن بن زيد، ومنهم البحتري (1) الشاعر المشهور وهو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن

يحيى بن جابر بن عبيد بن جابر بن سلمة بن مسهر بن أبي حارثة بن عدي بن بذول ابن بحتر بن عنود بن سلامان بن ثعل (2)

والأشهر أنه الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال بن جابر بن سلمة بن مسهر ابن الحارث بن جشم بن أبي حارثة بن حدى بن بذول بن بحتر بن عنور بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمر، فمن الغوث بن جلهمة طيء بن أزد بن كهلان بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود عليه السّلام، ومنهم حرب بن حوط بن عبد الله بن أبي حارثة بن عدي الشاعر الذي حكم في الجاهلية في الخنثى، وقد وافق السنة في الحكم، كما حكم عامر بن الصّرب، ولم يكن سمع به، ومنهم الأعرج الشاعر شاعر ثعل، وكان ذا حكم في الجاهلية، وحكمه قد وافق السنة، ومن ولد الحارث بن حوط ذرب واسمه سويد بن مسعود بن جعفر بن عبد الله بن طريف بن حارث بن حوط، ومنهم عمرو بن المسيح، وهو أحد المعمرين، عاش ماية وخمسين سنة، وقد وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفيه يقول امرؤ القيس (3):

(1) البحتري: الوليد بن عبيد الله، أبو عبادة وأبو الحسن والأول أشهر، كان شاعراً مجيداً، وكان بعض أهل عصره يقدمونه على أبي تمام ولد البحتري بمنبج من أعمال حلب، وبها نشا وتنبل وقال الشعر، ثم صار إلى أبي تمام وهو بحمص، فعرض عليه شعره، وكان يجلس للشعراء، فيعرضون عليه أشعار هم، فلما سمع أبو تمام شعره أقبل عليه وقال له: أنت أشعر من أنشدني، وللبحتري تصرف حسن في ضروب الشعر سوى الهجاء فإنه لم يحسنه، وأجود شعره ما كان في الأوصاف، وكان يتشبه بأبي تمام في شعره، ويحذو حذوه، وينحو نحوه في البديع الذي كان أبو تمام يستعمله، ويراه إماماً، ويقدمه على نفسه ويقول في الفرق بينهما قول منصف: إن جيد أبي تمام خير من جيّدي، ورديني خير من ردينه. ولد البحتري سنة 206 هـ، 2 هـ، وتوفي في منبج بمرض السكتة سنة 284 هـ، له كتاب الحماسة على مثال حماسة أبي تمام وكتاب معاني الشعر، وديوان في مجلدين جمعه أبو بكر الصولي. انظر: الحموي؛ أبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي: معجم الأدباء، الجزء الخامس،

ص 570 - 571 - 572،،

(2) العوتبي؛ سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 269 - 270.

(3) المصدر نفسه، ص 270.

71