الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

دينه ليس بدين الحق [24]، وكان كاهن العرب، ويزعم أم نبي، فلما طال عمره، تبتل وترك الدنيا، ورفضها، وكان ابنه الحبارس واسمه حسان فارس الضبيب، وهو اسم

أنه

فرسه، وكان أفرس العرب في زمانه، وهو الذي قال لكسرى أبرويز يوم هزيمته: بهرام جور (1)، وقذفت به فرسه وطلب من النعمان فرسه اليحموم فأبى أن يعطيه إياه، فمضى فقال له: حسان حياتك خير للعامة من حياتي، فاركب الضبيب فرسي وانج بنفسك، ففعل وركب حسان (2) السندان فرس أبرويز، فنجا في عموم ا الناس، وفي

ذلك يقول حسان (3) فاعطيت كسرى ما أراد ولم أكن

بذلت له ظهر الضبيب وقد بدت

لأتركه في الجيش يعثر راجلا مسومة من خيل بزل ورائلا (4) فلما قر كسرى في ملكه، أتاه حسان فأقطعه ضياعاً بالسواد وكان أول عربي قطع السواد، ومنهم الأخيل، وهو أبو المقدام بن عبيد بن الأغشم الشاعر) يردّ إلى بني بحثر، ومنهم أبو زبيد الشاعر (1) واسمه حرمله بن المنذر بن معدي كرب

(1) بهرام جور: وهو بهرام بن بهرام خشنس المعروف باسم بهرام جوبين أو بهرام جور وهو قائد عسكري كبير على زمن الملك الساساني هرمز بن كسرى أنوشروان. انظر: الطبري؛ محمد بن جرير: تاريخ الطبري، ج 2، ص 172. (2) حسان فارس الضبيب، وهو من الغوث، حسان بن فارس الضبيب الذي حمل كسرى أبرويز على فرسه يوم انهزم من بهرام شوبين. انظر ابن دريد، أبو بكر محمد بن الحسن، الاشتقاق، ص 386

(3) العوتبي؛ سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 272. (4) المصدر نفسه، ص 272 (5) الأخيل أبو المقدام بن عبيد الأغشام، وفي الاشتقاق الأخيل هو أبو القذام بن عبيد بن الأغشم الشاعر و (الأغشم) من الغشم، و هو الظلم والبغي. انظر ابن دريد أبو بكر محمد بن الحسن: الاشتقاق، ص 389

(6) أبو زبيد الشاعر: واسمه حرملة بن المنذر بن معدي كرب بن حنظلة الطائي، أبو زبيد، شاعر معمر، عاش في الجاهلية والإسلام، وكان من زوار ملوك العجم، عالما بسيرها وهو من نصارى طيء وفد على أمير المؤمنين عثمان بن عفان أكثر من مرة، فكان يدنيه ويقرب مجلسه لعلمه واستنشده يوما في شعره، فأنشده قصيدة يصف بها الأسد، وحدثه بحديث عن الأسد من بليغ القول، أورده الجمحي. وذكر له الميمني في الطرائف قصيدة عينية من المختارات، توفي حوالي سنة 62 هـ / 682 م انظر: الزركلي؛ خير الدين، الأعلام، الجزء الثاني، ص 174

74