الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢وولده الأسود بن عامر كانا سيدين في بني ثعل، ومنهم قيس بن عازب الفارس، ومنهم الأحزم السنبسي الشاعر ()، ومن ثعل بنو هني بن عمرو بن ثعل، ومنهم إياس بن قبيصة (2) بن أبي عقر بن النعمان بن حيّة بن شعبة بن الحارث بن الحويرث بن ربيعة بن مالك بن سفر بن هني بن عمرو بن ثعل، ملك الحيرة بعد النعمان بن المنذر (3)، وهو الذي كان كسرى يأتمن به، وهو الذي هزم الروم وفرق جموعهم، لما نزلوا النهروان في أيام أبرويز (4)، وللأعشى فيهم مدائح كثيرة وغيره من شعراء العرب (5).
ومنهم عمه حنظلة بن الخبر بن عنيز بن النعمان بن حيّة بن شعبة بن الحارث وكان يتكلم بالمواعظ، وتفد إليه العرب لتستمع من عظته، ويزعم في زمانه أن
(1) الأحزم السنبسي: هو عمرو بن سنبس بن معاوية، من طيء، من قحطان، جد، يعرف بنوه ببني عقدة، وهي أمهم. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الخامس، ص 78. (2) إياس بن قبيصة: إياس بن قبيصة الطائي، من أشراف طيء وفصحائها وشجعانها في الجاهلية اتصل بكسرى أبرويز، فولاه الحيرة، ثم نحاه، وولى النعمان بن قابوس، وتعدى الروم تخوم العجم في أيام أبرويز، فوجه إياساً لقتالهم، فظفر بهم، وبالغ كسرى في تقديمه، ثم كانت غضبة أبرويز على النعمان وقتله إياه، فأعاد إياسا إلى ولاية الحيرة سنة 613 م، وحدث في أيامه وقعة (ذي قار) التي انتصف بها العرب من العجم، وكان على العجم إياس، فانهزم، ولم يبرح واليا على الحيرة إلى أن مات سنة 618 م. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الثاني، ص 33. (3) النعمان بن المنذر: النعمان (الثالث (ابن المنذر (الرابع (ابن المنذر بن امرئ القيس اللخمي، أبو قابوس، من أشهر ملوك الحيرة في الجاهلية، كان داهية مقدماً، وهو ممدوح النابعة الذبياني، وحسان بن ثابت، وحاتم الطائي، وهو صاحب إيفاد العرب على كسرى، وباني مدينة النعمانية على ضفة دجلة اليمنى، وصاحب يومي البؤس والنعيم، وقاتل عبيد بن الأبرص الشاعر، في يوم بؤسه، وقاتل عدي بن زيد و غازي قرقيسيا (بين الخابور والفرات)، كان أبرش أحمر الشعر، قصيرا، ملك الحيرة إرثاً عن أبيه نحو سنة 592 م، وكانت تابعة للفرس، فأقره عليها كسرى، واستمر إلى أن نقم عليه كسرى (أبرويز) أمرا، فعزله ونفاه إلى خانقين، فسُحِنَ فيها إلى أن مات وقيل: ألقاه تحت أرجل الفيلة فوطئته فهلك. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الثامن، ص 43 (4) إبرويز: هو كسرى ابرويز بن هرمز ملك ساساني، كان من أشد ملوكهم بطشاً وأنفذهم رأيا، وبلغ به البأس والنجدة وجمع الأموال ومساعدة الأقدار ما لم يبلغه ملك من قبله ولذلك لقب إبرويز ومعناه (المظفر (استمر ملك أبرويز ثمان وثلاثين سنة، ويقال أنه كان له ثمانية عشر ولدا، وكان أكبرهم شهريار الذي ساعد الفرس في قتله، وسلم الحكم من بعده. انظر ابن الأثير: الكامل في التاريخ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1987 م ج 1، ص 366 - 388. (5) العوتبي؛ سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 271 - 272
73