الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤

A

السعير (1). وقال جل شأنه: أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون، إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا) (2). وقال جل شأنه وإن في ذلك لآيات لأولي النهي (3) وقال جل شأنه: وإنما يخشى الله من عباده العلماء (4) وقال جل شأنه: بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم (9) وقال جل شأنه: أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعنام بل هم أضل سبيلا (6) وقال جل شأنه: خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه (7).

: (^) ،

وفي الحديث: (العلماء ورثة الأنبياء). قال الربيع بن حبيب (8): حدثني أبو عبيدة، (9)

(4)

(7)

سورة الملك، الآية. سورة الفرقان، الآية 44.

سورة طه، الآية 54 و 122.

سورة فاطر، الآية 28. سورة العنكبوت، الآية 49. سورة الفرقان، الآية 44. سورة البينة، الآية.

(1) الربيع بن حبيب: هو الإمام المحدث الثبت الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي العماني من بلد غضفان بولاية لوى من الباطنة، خرج من عمان في طلب العلم إلى البصرة، أدرك وهو شاب الإمام جابر بن زيد، ثم رجع إلى عمان في آخر عمره، وأقام في غضفان إلى أن توفي بها، وقبره معروف ومسجده، وكان يضرب به المثل في العلم من آثار الإمام الربيع: كتاب " المسند" في الحديث، ويسمى " الجامع الصحيح"، وهو أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، وأكثر أحاديثة ثلاثية يرويها عن أبي عبيده عن الإمام جابر. أنظر البطاشي، سيف بن حمود إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، ج 1، ص 86 - 89. (1) أبو عبيدة: مسلم بن أبي كريمة التميمي، ولد في البصرة ونشأ فيها، كان فقيراً، عمل قفافاً، يقتات من عمله من سعف النخل، لذلك لقب بالقفاف. أكل من فتات الخبز راضياً بالكفاف، لكن قناعته لم تزده إلا غنى، وزينته بصفات العالم المؤمن العارفة التقي الورع. لا يعرف تاريخ ميلاده، تولى الدعوة سنة 95 هـ بعد خروجه من سجن الحجاج. يعد أبو عبيدة، ثالث الأركان، وحامل لواء العلم، له دور كبير في تنظيم الدعوة الإباضية، أنشأ مجالس الدعوة التي كانت تضم كبار علماء المذهب وفقهائه ودعاته، ومجالس المشايخ التي اقتصر حضورها على كبار أئمة المذهب الإباضي وعلمائه حصرا، بهدف وضع الخطط والسياسات لنشر المذهب، وتوسيع دائرة الدعوة ومجالس العلم. وفي عهده أينع المذهب الإباضي وطاب نضجه وانتقع ثمره، حيث أرسل حملة إلى المناطق والأمصار الإسلامية، ونجح في إعلان أول إمامة ظهور في اليمن وحضرموت بقيادة الإمام عبد الله بن يحيى الكندي الملقب بطالب الحق 128 - 132 هـ. وإمامة الجلندى بن سعود في عمان -12 - 134 هـ. وإمامة أبي الخطاب المعافري في المغرب 140 - 144 هـ. أنظر التفاصيل في كتاب الصوافي، صالح بن أحمد: الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة، ص 187. الراشدي، مبارك بن عبد الله بن حامد: الإمام أبو عبيدة، وفقهه، سلطنة عمان، الطبعة الأولى، ص 26 - 30. أنظر: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن عمرو الأزدي البصري، مكتبة الاستقامة، مسقط، سلطنة عمان، ص 12 - 13 - 14

11