الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨مسروق: كفى بخشيته الله علماً، وكفى الإعتراف بالله جميلاً. وقال رجل للشعبي: أفتني أيها العالم، من خشي الله عز وجل ففسر قوله تعالى: بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم (1) قال الحسن: يعني القرآن آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم، يعني المؤمنين، الذين حملوا القرآن تفسير قوله تعالى: {أم تحسب أن آذانهم يسمعون أو يعقلون إنهم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا (2) يسمعون، أو يعقلون ما يعاينون من الحجج ما يقول سماع الأفهام، لأن البهائم تهتدي لراعيها ومسيرها، وتنقاد، وهؤلاء الكفار لا يعرفون طريق طالب الحق، ولا يطيعون ربهم الذي خلقهم، تفسير قوله تعالى وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ماكنا في أصحاب السعير) (3) لو كنا نسمع من الرسل ما جاؤنا به، أو نعقل منهم. وقال ابن عباس: لو كنا نسمع الهدى أو نعقله فنعمل به ماكنا في أصحاب السعير، وقال الزجاج: لو كنا نسمع ونعي ونفكر ونعقل عقل من يميز وينظر ما كنا من أصحاب السعير تفسير قوله تعالى: وذلك لمن خشي ربه (4) أي تناهى عن المعاصي، وقيل: الرضا ينقسم ي قسمين رضي الله عنه ورضي منه. وقال محي الدين العقل: العلم، أو صفات الأشياء، وحسنها، وقبحها، وكمالها ونقصانها. والعلم بخير الخيرين وشر الشرين، أو مطلق الأمور، أو القوة بهما، يكونا للتمييز بين القبيح والحسن، ولمعان مجتمعه، تدرك به النفوس العلوم الضرورية والنظرية ولتبداد رجوه بعد اختتان الولد، لايزال ينمو، إلى أن يكمل عقله عند البلوغ، جمع عقول، عقل يعقل عقلاً ومعقولاً، وعقل فهو عاقل من عقلاء، وعقال والدواء، ربطه معقله، ويعقله مسكه، والشئ فهمه والبعيرشدّ وظيفه إلى ذراعه كعقله واعتقله، والقتيل وداه وعنه أدى جنايته معقل في الكل ولم دية فلان ترك الدية، والظبي عقلا وعقولاً، صعد به، سمى عاقلاً،
(1) سورة العنكبوت، الآية 49.
(2) سورة الفرقان، الآية 44.
(2) سورة الملك، الآية 9. (4) سورة البينة، الآية.