الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠والله أعلم بحقيقة التفسير أبو عبيدة، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم، كان إذا نزلت عليه آية قال: (اجعلوها في سورة كذا وكذا، وفي موضع كذا وكذا) (1)، وما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا والقرآن مجموع، متلو (2). قال الربيع بن حبيب، عن عبد الأعلى بن داود، عن عكرمة (3) عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أنزل القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر إلى السماء الدنيا، فكان الله إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئاً، أنزل منه حتى جمعه) ()، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي بالقضية، فينزل القرآن بخلاف قضائه، فلا يرد قضاءه، ويستقبل حكم القرآن. قال الربيع عن يحيى ابن أبي كثير (9)، عن شعيب (6)، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: البقرة وآل عمران والنساء، والمائدة، والتوبة مدنيات والرعد مدنية. إلا آية واحدة، وهي ولو أن قرآناً سيّرت به الجبال أو قطعت به الأرض ()، والنحل،
(1)
-
المصدر نفسه، ص 10 - 11. = السالمي نور الدين المصدر نفسه، ج 1، ص 32 - 33. (2) السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 1، ص 34. (3) عكرمة (25 - 105 هـ / 645 - 723 م): عكرمة بن عبد الله البربري المدني، أبو عبد الله، مولى عبد الله بن عباس تابعي كان من أعلم الناس بالتفسير والمغازي، روي عنه أكثر من سبعين تابعياً، خرج إلى بلاد المغرب فأخذ من أهلها رأي " الصفرية" وعاد إلى المدينة، فطلبه أميرها، فتغيب عنه حتى مات، وكانت وفاته بالمدينة هو و" كثير عزة" فقيل: مات أعلم الناس وأشعر الناس. أنظر الزركلي، خير الدين: الإعلام، ج 4، ص 244.
(4) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 11. السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 1، ص 34.
(9) يحيى بن أبي كثير: يحيى بن صالح الطائي بالولاء، اليمامي، أبو نصر بن أبي كثير، عالم أهل اليمامة في عصره، كان من موالي بني طيء، من أهل البصرة. يقال: أقام عشر سنين في المدينة يأخذ من أعيان التابعين وسكن اليمامة فاشتهر. وعاب على بني أمية بعض أفاعيلهم، فضرب وحبس، وكان من ثقات أهل الحديث، رجّحَهُ بعضهم على الزهري أنظر الزركلي، خير الدين: الإعلام، ج 8، ص 150 - 151.: شعيب بن أبي حمزة دينار الحمصي الأموي، بالولاء، حافظ للحديث، ثقة، من أهل حمص، كان جيد الخطا، ولي الكتابة لهاشم بن عبد الملك بالرصافة، وكتب له كثيرا من الحديث بإملاء الزهري. أنظر الزركلي، خير الدين: الإعلام، ج 3، ص 166. (2) سورة الرعد، الآية 31.
(7)
شعيب:
27