الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

ذات يوم مع أصحابه، إذ ذكرت حديثاً، فقال ذلك، أوان ينسخ القرآن، فقال رجل كالأعرابي: يا رسول الله ما النسخ؟ وكيف ينسخ؟ قال: يذهب بأهله، ويبقى رجال كأنهم البغاث) (1). قال الربيع: البغاث أرذله الطير. أبو عبيدة، قال: بلغني أن عمر [364] بن الخطاب رضي الله عنه سمع هشام بن حكيم (") يقرأ

:

(2)

سورة الفرقان على غير قراءته هو، هذا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أقرأنيها فلببته بردائي، فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: (اقرأ)، فقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هكذا أُنزلت)، قال عمر فقال لي: اقرأ، فقرأت، فقال: (هكذا أنزلت إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف كلّها شاف كاف فاقرأوا ما تيسر منه) (3). قال الربيع: قال أبو عبيدة: اختلف النّاس في معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم (نزل القرآن على سبعة أحرف، قال بعضهم: على سبع لغات، وقال بعضهم: على سبعة أوجه: وعد ووعيد، وحلال وحرام، ومواعظ، وأمثال، واحتجاج، وقال بعضهم: حلال وحرام، وأمر، ونهي، وخبر ماكان قبل، وخبر ما هو كائن وأمثال، وقد قيل: لا يوجد حرف واحد من القرآن يقرأ على سبعة أوجه،

(1) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 1، ص 29 - 30.

(2)

هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد القرشي الأسدي، صحابي ابن صحابي، أسلم يوم فتح مكة، وهو صاحب الخبر مع عمر حول قراءة سورة " "الفرقان" وكان هشام من فضلاء الصحابة وخيارهم، ودخل الشام أيام الفتوح، ومات سنة 15 هـ/ 636 م.

أنظر الزركلي، خير الدين: الإعلام، ج، ص 85 - 86.

ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 3، ص

=

(1) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 10. السالمي، نور الدين: المصدر نفسه،

ج 1، ص 31 - 32.

26