الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧الباب السابع – في الولاية والبراءة:
أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا يزال هذا الأمر - يعني الولاية في قريش، ما دام فيهم رجلان، فأشار بإصبعيه، ولأن الويل لمن افتتن بالملك) (1). قال الربيع: بلغني عن ابن مسعود الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقريش: (لن يزال هذا الأمر فيكم وأنتم ولاة ما لم تحدثوا، فإذا فعلتم سلّط الله عليكم أشرار خلقه، فيلحونكم كما يُلحى هذا القضيب) (2) لقضيب كان في يده. قال الربيع: بلغني أن عبادة بن الصامت [368] أقبل حاجاً من الشام، فقدم المدينة، فأتى عثمان بن عفان، فقال: ألا أخبرك بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: بلى، قال: سمعته يقول: (سيكون من بعدي أمراء يقرأون كما تقرأون ويعملون ما تنكرون، فليس لأولائك عليكم طاعة) (3). أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أنس ابن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أطاع أمري، فقد أطاعني، ومن عصى أمري، فقد عصاني، ألا وإن الفتنة هاهنا) (4). وأشار بيده ثلاثاً المشرق. أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عزّ وجلّ، ورجل متعلق قلبه بالمسجد، إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا، وتفرقا على ذلك، ورجل ذكر الله خالياً، ففاضت عيناه بالدموع من خشية الله، ورجل دعته امرأة ذات حسن وجمال، فقال:
نحو
(1) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 18. = السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 1، ص 75 - 78.
(2) المصدر نفسه، ص 18. = السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 1، ص 78 - 79.
(3) المصدر نفسه، ص 19. = السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 1، ص 79 - 81. (4) المصدر نفسه، ص 19. = السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 1، ص 82.