الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦إلى النّار، ما خلا واحدة ناجية، وكلهم يدعي تلك الواحدة) (1). أبو عبيدة، عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله من أحدث في الإسلام حدثاً، أو آوى محدثاً) (2). أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة، فقال: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين، إنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني رأيت إخواني). قالوا: يا رسول الله، ألسنا بإخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإنما إخواني الذين يأتون من بعدي، وأنا فرطهم على الحوض) (3)، قالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من يأتي بعدك؟ قال: (أرأيتم لو كان لرجل خيل غر محجلة في خيل دهم بهم، ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: (فإنهم يأتون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض وليذادن رجاال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، فأناديهم ألا هلّم ألا هلّم، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فأقول فسحقاً فسحقاً) (4) (5).
(1) المصدر نفسه، ص 17. = السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 1، ص 67 - 70. (2) المصدر نفسه، ص 17 - 18. = السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 1، ص 70. (3) المصدر نفسه، ص 17 - 18 والفرط بالتحريك: الذي يتقدم الواردة فيهيئ لهم الحبال والدلاء ويمدر الأحواض، ويستقي لهم. عن الإمام نور الدين السالمي: الجامع الصحيح، ج 1، ص 72، في الحاشية.
(4) المصدر نفسه، ص 18. = السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 1، ص 70 - 73. (5) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 1، ص 62 - 63 - 64 - 65 - 66 - 67. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 17 - 18.