الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦ابن قينان بن أنوس بن شيث بن آدم صلوات الله عليه، وجديلة أمهم وبها يُعرفون، وإنما هم بنو جندب بن حوير بن خارجة بن سعد بن فطره بن طيء، فتركوا الأب وهو جندب، ونسبوا إلى أمهم جديلة، إمرأة خارجة، فقالوا بنو جديلة، فمن بني جديلة، واسمه عمرو، وهو من ولد طريف بن عمر بن ثمامه، وإنما سُمِّي البحير لجوده، وفيه يقول قيس بن زهير ()، للربيع بن زياد العبسي) في حربهم (2):
البحير
لقد نهق الربيع نهاق عير
فلا تذهب بك الخيلاء فخرا
أو الدبان أو حجر بن عمرو
ونادى قد أهنت بني زهير
بخالك والحصين أبي عمير
أو المأمون أو عمرو
البحير
(4)
ويقال إن منهم أحمر بن زياد بن يزيد الكيس، ومنهم بنو لأم بن عمرو بن طريف بن [مالك بن] جدعابر لوذان بن ذهل بن ردمان بن جديلة بن خارجة [بن سعد] بن فطره ابن طيء وإليه النسب. واللأم السهم المريش الذي استوقف قذادة، فإذا كان كذلك فهو لأم، وفسر قوم بيت امرئ القيس بن حجر كرك لامين على نابل (5)، أي سهمين لأمين واللأمة المهموزة: هو اللأم من قولهم استلام الرجل، وفي بعض اللغات اللاومة، ومن أوس بن حارثة بن لأم رأس طيء، وكان من أصحاب
رجالهم
(1) قيس بن زهير: قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي، أمير عبس وداهيتها، وأحد السادة القادة في عرب العراق، كان يلقب بقيس الرأي لجودة رأيه، ويكنى أبا هند. وهو معدود في الأمراء الدهاة والشجعان والخطباء والشعراء. ورث الإمارة عن أبيه. واشتهرت وقائعه وحروبه مع بني نزارة وذبيان، وحكمته في مأثور كلامه مستفيضة، وخطبه غير قليلة، وشعره جيد فحل. زهد في أواخر عمره، فرحل إلى عمان، وعَفَّ عن المأكل حتى أكل الحنظل، وما زال في عمان إلى أن مات، ويضرب بدهائه المثل. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام ج 5، ص 206. (2) الربيع بن زياد العبسي: الربيع بن زياد بن عبد الله بن سفيان ابن ناشب العبسي أحد دهاة العرب وشجعانهم ورؤسائهم في الجاهلية، يروى له شعر جيد، وكان يقال له (الكامل) اتصل بالنعمان بن المنذر، ونادمة مرَّة، ثم أفسد لبيد الشاعر ما بينهما، فارتحل الربيع، وأقام في ديار عبس إلى أن كانت حرب داحس والغبراء فحضرها وأخباره كثيرة. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 14،
أبو الفرج الأصفهاني، علي بن الحسين، كتاب الأغاني، ج 7، ص 118. (3) العوتبي؛ سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 274 - 275.
(4) المصدر نفسه، ص 275 (5) وصدره: نطعنهم سلكي ومخلوجة.
77