الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨

لرصد مكونات هذه السيرة في شخصية ابن رزيق متحركين نحو أو من الصحيفة القحطانية، وأهمها السؤال عن السر في موسوعية ثقافة الرجل وعمقها وتنوع و كثرة مصادره في بنائها، فابن رزيق - بلا شك - كان وليد عصره، فهو يؤشر على نهضة جذور شجرتها عند اليعاربة وشجرتها الوارفة في ظل الدولة البوسعيدية، فلم تقف هذه النهضة وحدها بدون أصول، بل كانت لها بنية تحتية متينة، عرفناها عند أعلام ومفكري دولة اليعاربة. وهي بنية شيدت على أسسها دولة البوسعيديين نهضتها التي قامت قوية من لدن أئمة علماء وشعراء، مما يشهد به التراث البوسعيدي الأول والثاني الخصب، والتي نما ابن رزيق في كنفها، وساهم في صنعها فكراً وإبداعاً ومشاركة المجال السياسي والحربي، وفي المصادر التي أرخت لهذه الدولة ولدول عمانية غيرها، ما يرتقي بموضوعنا، ويغنينا عن التسجيل الطويل لما كتب روادها مثل: (تحفة الأعيان) و (الفتح المبين) و (الصحيفة القحطانية) و (ملامح من التاريخ العماني)، ذلك من عيون مصادر التاريخ الفكري والأدبي العماني، ونكتفي بهذه الإحالات، منوهين بما سنذكره بالملموس عند الإبحار في عالم (الصحيفة القحطانية). الفصل الثالث: تراث ابن رزيق التاريخي والإبداعي:-

وغير

وسنسلك في تسجيل هذا التراث منهج إثبات العناوين التي وضعها ابن رزيق أولاً لأعماله، أو بعضها، قبل أن يدمجها هو، أو بعض محققي تراثه، وذلك احتراما للأمانة العلمية، وحرصا على وضع الأشياء بمسمياتها الأولى أمام القارئ انتظاراً لبعض المفاجآت التي قد يكشف عنها تطور البحث العلمي، وظهور نصوص للمؤلف، قد تغير ما بأيدينا الآن، ونشير إلى أننا لم نأخذ بتواريخ تأليف هذا التراث، لجهلنا بمعظمها، ولأن ذلك لا فائدة منه في هذا السياق، وهذا هو تراثه، أو ما وقفنا عليه منه، نثبته دون أن نحدد موضوعه، أو توثيقه دفعاً للتكرار، ولقيام بعض الدارسين بذلك. 1. الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين. 2. الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان، وهو شرح لقصيدة ابن رزيق البائية.